fbpx
الصباح الـتـربـوي

نجاح البرنامج الاستعجالي رهين بتنفيذ مطالب هيأة التفتيش

أبدت الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي استعدادها التام لإنجاح البرنامج الاستعجالي والانخراط في دينامية الإصلاح، الذي شهد تدشين أوراش كبرى بات من المؤكد أن قلة الموارد البشرية وضخامة المسؤولية التي تتطلب يقظة تامة من لدن القائمين على إنجاح البرنامج الاستعجالي تنعكس سلبا على المؤشرات، وبالتالي عدم إنجاز المطلوب  في الآجال المحددة.
وتراهن جمعية مفتشي التعليم الثانوي، التي كانت احتفت بالذكرى الفضية(26 سنة) على الاهتمام بهيأة التفتيش التربوي في الثانوي من الناحية المهنية وكذا الإشعاع الثقافي من خلال تنظيم ملتقيات ومناظرات تدعم الجانب التربوي (إنتاج مجلة تربوية) ما يساهم في إغناء رصيد المفتش التربوي والدفع بملفه المطلبي إلى الأمام.
إن المسار المهني لمفتشي التعليم الثانوي ، يقول سعيد محمد عضو المجلس الوطني للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي، يتسم بالعمل المضني الذي ساهمت فيه المغادرة الطوعية، إضافة إلى (التقاعد والوفيات ..) ما انعكس سلبا على مردودية المفتشين الذين ضاعفوا مجهوداتهم لسد الفراغ وتمكين الأساتذة من تأطير تربوي جيد يستجيب لحاجياتهم المعرفية، وزاد في معاناتهم إغلاق مركز تكوين هيأة المفتشين سنوات عدة، لكن عند استئناف عمل المركز أخيرا لم يعمم القائمون على أمره كل مواد التخصص بكافة الأسلاك التعليمية لتغطية الحاجيات المتزايدة لمنظومة التربية والتكوين، وبالتالي أصبح عمل المفتش مرهقا لكثرة المهام المنوطة به، سيما مع أجرأة برامج المخطط الاستعجالي التي يتطلب تنفيدها موارد بشرية كافية.
وأضاف سعيد محمد أن التحسن النسبي المتمثل في توفير بعض وسائل عمل المفتشين خلال السنتين الأخيرتين في بعض المراكز لم يفض إلى نتائج مرضية، سيما أن بعض الأكاديميات ما زالت تفتقد إلى الوسائل اللوجستيكية والديداكتيكية (مقرات العمل ووسائل النقل …)   
واعتبر محمد سعيد أن النظام الجديد للتفتيش ينص على ترسيخ العمل الجماعي في إطار المجالس الجهوية والإقليمية لتنسيق التفتيش ثم المناطق التربوية، لكن ما زال العمل متعثرا في إرساء قواعده بل لم يراوح مكانه.
وأشار  سعيد محمد إلى مشروع E3P2  كما ورد في المخطط الاستعجالي “تعزيز آليات التأطير والتفتيش بالتعليم المدرسي” إذ تنص تدابيره على إنشاء المناطق التربوية وتفعليها وإحداث مقرات العمل ووسائله لهيأة التفتيش ومراجعة التشريعات مع ملاءمتها مع مهام التفتيش، لكن يضيف سعيد، فإن أجرأة المشروع تشهد تعثرا واضحا في تدابيره.
ودعا عضو المكتب الوطني إلى تعزيز التفتيش التخصصي وإرساء التفتيش المشترك من خلال الانتقال من العمل الفردي المنعزل إلى العمل الجماعي المنظم، والانتقال من مقاربة تقوم على تأطير وتقويم أداء الأستاذ إلى مقاربة تروم تأطير وتقويم أداء المؤسسة التعليمية ككل مع ضرورة العمل وفق مجموعات داخل ما اصطلح عليه بالمناطق التربوية.
وإيمانا من المكتب الوطني بالدور الاستراتيجي لهيأة التفتيش التربوي بالتعليم الثانوي في الوقت الراهن الذي يعرف إنزال مشاريع هامة وحاسمة في إصلاح المنظومة التربوية وضمان انطلاقة صحيحة لإرساء مدرسة النجاح، يقول محمد سعيد، وبعد أن وقف على الانخراط الواسع لمفتشي التعليم الثانوي في تفعيل وأجرأة مشاريع المخطط الاستعجالي رغم الصعوبات والإكراهات والضغوطات التي يطرحها تعدد المهام وتشابكها، فإنه يعتبر أن استمرار هذه التعبئة والانخراط مرتبط بمعالجة قضايا عدة من بينها العمل على سد الخصاص في الموارد البشرية، سواء في هيأة التدريس أو الإدارة وكذا التأطير. وسبق للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي أن طرحت هذه الإشكالية في بيانات مؤتمراتها واجتماعات مجلسها الوطني، خاصة أن فئات كثيرة مقبلة على التقاعد خلال ثلاث سنوات المقبلة.
وأضاف محمد سعيد، فإن المكتب الوطني، في مجال التكوين المستمر، يلح على ضرورة وضع استراتيجية علمية دقيقة وواضحة  لتجاوز الوضعية الحالية التي لا تتماشى، ومشروع تأمين الزمن المدرسي، والعمل على تسريع وتيرة تأهيل المؤسسات والفضاءات الداعمة للجودة،  في أفق تحقيق مدرسة النجاح مع العمل على التنسيق المحكم بين مكونات المنظومة التربوية لتجنب تنزيل العديد من المشاريع دفعة واحدة (تقويم المستلزمات، وتجريب بيداغوجيا الإدماج، ومشروع تأمين الزمن المدرسي، والتكوين في ديداكتيك المواد…) ما يخلق أعباء كثيرة لمفتشي التعليم الثانوي، مؤكدا ضرورة العمل على مراجعة شاملة للمناهج وتحديث أساليب بنائها بشكل علمي ودقيق وإشراك الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي في كل الأوراش.
وأكد سعيد في الأخير أن الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي، تعبر عن استعدادها الكامل للانخراط الإيجابي والفعال في كل البرامج والمشاريع من موقعها شريكا فاعلا في منظومة التربية والتكوين، في الوقت نفسه تلح على الإسراع في معالجة الملف المطلبي لمفتشي التعليم الثانوي وفي مقدمته التعويض عن الإطار وتوحيد مسطرة التعويض عن التنقل والإقامة ورفع قيمة التعويض عن التفتيش ومنح المفتشين المنسقين الجهويين والمركزيين تعويضا يناسب الأعباء والمهام المتعددة التي يضطلعون بها.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق