وطنية

العثماني يعود إلى دعم المحروقات

خطة لـ «بيجيدي» تروم إعادة النظر في قرار رفعه دون وضع إجراءات تضمن حماية المستهلك

كشفت مصادر متطابقة أن الحكومة بدأت طريق العودة إلى دعم المحروقات، متوقعة أن يتم، في الأيام القليلة المقبلة الإعلان عن إجراءات  تعيد النظر في قرار تحرير أسعار المحروقات دون وضع إجراءات تضمن حماية المستهلك.

وقبل الحكومة بدأ العثماني معركة إرجاع الدعم من داخل حزبه، إذ تتدارس القيادة منذ مدة سبل إيجاد صيغة ملائمة من أجل تجاوز تداعيات تحرير قطاع المحروقات، بما في ذلك سيناريو إرجاع الدعم، خاصة  بعد تبين أن الخطوة التي قامت الحكومة السابقة بها لم تراع حماية المستهلك.

وقدم بلاغ الأمانة العامة الأخير لحزب العدالة والتنمية إشارات في اتجاه إمكانية العدول عن قرار الرفع الكلي للدعم عن المحروقات، عندما تحدث صراحة  عن ضرورة تفاعل الحكومة السريع مع نتائج تقرير اللجنة خصوصا في ما يتعلق بتحديد مستوى ربح الشركات المتدخلة حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين، ما فٌسر على أنه رغبة من “بيجيدي” في إيجاد صيغة تعيد الدعم للمحروقات.

وترتكز التسريبات الآتية من العدالة والتنمية على حقيقة مفادها أن تقرير اللجنة البرلمانية حول أسعار المحروقات، كشف أن تحرير القطاع تم دون استعداد فعلي، واتخاذ تدابير عملية من شأنها أن تقوي المراقبة على القطاع وتفعيل تنافسيته، وكذا على تأكيدات تستبعد  لجوء الحكومة إلى صفقة تأمين تقلبات الأسعار نظرا لفشل الصفقة الأولى بسبب عدم دراسة أسعار النفط بصورة دقيقة.

من جهته أقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بخطورة تداعيات تحرير أسعار المحروقات، معلنا عزم حكومته بلورة حلول عملية قريبا، بما يعزز ويأخذ بعين الاعتبار هموم المواطنات والمواطنين وقدرتهم الشرائية.

وأكد العثماني، في كلمة له خلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي الأخير، أن الحكومة تتابع عن كثب عمل اللجنة الاستطلاعية حول تحرير المحروقات وإنها ستتخذ الإجراءات اللازمة والمناسبة بمجرد التوصل رسميا بالتقرير النهائي، مذكرا بأن حكومته أمدت اللجنة بالمعطيات اللازمة وتفاعلت مع أعضائها، وستتابع مجريات مصير التقرير إلى أن يمر بالجلسة العامة، مؤكدا التزام الحكومة بالتصدي لرفع الأسعار أو احتكار المواد الاستهلاكية والتلاعب في جودتها، خلال شهر رمضان.

وشددت الحكومة على أن الاهتمام منصب على توفير المواد بطريقة سريعة وكافية وبجودة عالية وبأثمنة معقولة، وفق ما يسمح به منطق العرض والطلب، ولن يسمح بالتلاعب في الأسعار وفي الكميات أو في جودتها، وذلك لحماية القدرة الشرائية للمواطن، خلال شهر رمضان، مذكرا باعتماد آليات التتبع والتدخل مع إضافة آلية التبليغ عبر الرقم 5757، الذي يمنح الحق لأي مواطن وقف على اختلالات معينة، من غش أو احتكار أو غيرها أو ارتفاع غير منطقي للأسعار، أن يبلغ عن هذه التجاوزات،ويخبر السلطات الإقليمية بشكل مباشر، ليتم تعيين لجن للتقصي في الأمر فورا.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق