وطنية

غلاء الأسعار يستنفر الداخلية

اجتماعات لتقييم الأيام الأولى لرمضان وغلاء فاحش في الخضر والأسماك وأنواع من القطاني

أجرت المصالح الحكومية التابعة لوزارة الداخلية والوزارة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة والمختصة بمراقبة الأسعار ووضعية تموين الأسواق من المواد الغذائية الأساسية، تقييما للأيام الأولى من رمضان التي تميزت بارتفاع غير متحكم فيه في أثمان المواد الأساسية.

وعقد مسؤولون بعدد من العمالات اجتماعات دورية بحضور رؤساء أقسام الشؤون الاقتصادية ومديري أسواق الجملة وممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمكتب الوطني للصيد، إذ جرى الاستماع إلى عدد من التقارير الأولية تعرض حصيلة مراقبة الأسعار ووضعية المواد الغدائية والتدابير الوقائية لحفظ الصحة والسلامة الغذائية واحترام الضوابط القانونية المرتبطة بحماية المستهلك.

ولفتت بعض التقارير الانتباه إلى شكايات المواطنين من الغلاء الفاحش الذي يضرب عددا من المواد الغذائية الأساسية منذ بداية رمضان، خصوصا الخضر والفواكه والأسماك التي تعرف ارتفاعا صاروخيا، دفع المستهلكين إلى التهديد بمقاطعتها، حاملين شعار “خليه يعوم”.

كما اعتمدت هذه التقارير على حصيلة خلايا المداومة بمختلف العمالات والأقاليم التي تلقت، عبر أرقام هاتفية خاصة، عددا من الشكايات والتظلمات لمواطنين وتجار بخصوص التموين والأسعار والجودة، إذ تم التركيز بشكل كبير على لجوء باعة إلى أسعار مزاجية غير خاضعة إلى أي منطق.

وأجرى المراقبون مقارنة بين الأثمان المرجعية الصادرة عن لجان تحديد الأثمنة بأسواق الجملة للخضر الفواكه والأسماك وبعض أنواع اللحوم والبيض، وبين الأسعار المقررة من قبل باعة التقسيط، إذ يكاد سعر البيع للمستهلك يصل إلى ثلاثة أضعاف سعر الجملة.

وعزت التقارير وصول الأسعار إلى مستويات مجنونة في بعض الأحيان تفوق القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المواطنين، إلى استمرار ظاهرة الوسطاء والسماسرة، وانتقال البضائع من أكثر من جهة قبل وصولها إلى المستهلك الأخير.

ولم تتجاوز أسعار الفواكه في أسواق الجملة بكل من البيضاء ووجدة وفاس ومراكش والرباط وطنجة حدود المعقول، بسبب وفرة العرض الذي يغطي، تقريبا، جميع الأنواع وبجودة عالية.

وحددت لجان الأثمان سعر البرتقال في حدود 3 دراهم، والموز المحلي بين 10 دراهم و12.38 درهما، والتفاح المحلي بين 6.5 دراهم و9.25 والإجاص بين 11 درهما و13.75 والليمون بين 5 دراهم و10.75 حسب النوع ودولة المنشأ.

ولم تتجاوز الخضر في هذه الأسواق سقف الأسعار العادية، إذ سعرت الطماطم ما بين 2 دراهم و2.16 والبطاطس بين 2.55 و3، والبصل بين 4.88 دراهم و6.20 والفلفل الأخضر بين 3 و3.50 دراهم، حسب كل سوق، في حين تراوحت أسعار لحوم الأبقار بين 64 درهما في فاس و63.50 في طنجة وارتفعت إلى 70 درهما في وجدة.

وما تكاد هذه البضائع تتجاوز بوابات أسواق الجملة الأساسية في المغرب حتى تضرم فيها “النيران”، وأحيانا ترتفع الأسعار في الأحياء المجاورة لهذه الأسواق، مثلما هو الحال بالنسبة إلى مقاطعات سيدي عثمان ومولاي رشيد وابن امسيك واسباتة بالبيضاء.

ويحطم باعة التقسيط، سواء في المحلات التجارية، أو الباعة المتجولون الذين يكثر عددهم في هذا الشهر، أرقاما قياسية في الزيادات، إذ يستغلون ارتفاع الطلب على المواد الأساسية لمضاعفة الأسعار، وفي بعض الأحيان يفرضون أسعارا متقاربة للتحكم في السوق، بهدف إخضاع “الزبون” إلى الأمر الواقع.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض