ملف الصباح

الدروس الخصوصية: الأنترنت … دجاجة تبيض ذهبا

ابتكر أساتذة طرقا وأساليب جديدة في تنظيم الدروس الخصوصية والإضافية للتلاميذ، المقبلين على الامتحانات، إذ باتوا يستعينون بالأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فيما يحدث بعضهم مواقع إلكترونية خاصة من أجل نشر دروس ومعطيات جديدة للتلاميذ الراغبين في الاستفادة منها.

ومن أجل إعفاء أنفسهم من التنقلات الكثيرة بين المنازل والمدارس، فإن كثيرا من الأساتذة لجؤوا إلى “الإلكترونيات”، وهي وسيلة سهلة وبسيطة، يجنون من خلالها مبالغ مالية محترمة، دون مصاريف التنقل وتنظيم ساعات إضافية في مدارس خاصة، تفتح أبوابها بعد نهاية الحصص الرسمية والعادية.
وانتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير، إذ باتت تنتشر أسماء مواقع بأسماء الأساتذة، ناهيك عن صفحات “فيسبوكية” تنشر دروسا ومعلومات جديدة، عما تلقاه التلاميذ في الحصص المدرسية العادية، إذ بدأ بعض الأساتذة هذه التجربة في البداية مجانا، من أجل كسب الزخم و”الشهرة”، قبل أن تصبح الخدمة مؤدى عنها في ما بعد.

ويتلقى هؤلاء الأساتذة طلبات للانخراط في هذه المواقع “الخاصة” أو الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، عبر بريدهم الإلكتروني أو طلبات شفوية بالقسم الذي يعمل فيه، فيما يفتح هاتفه الخاص من أجل تلقي طلبات عبر رسائل من أجل الاستفادة من هذه الدروس “الإلكترونية”.
وتم انتشار هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة، فباتت الأنسب لعدد مهم من التلاميذ خاصة المقبلين على امتحانات الباكلوريا، إذ تعفيهم من التنقل و”جمع الأوراق” والكتب، إذ باتوا يحتفظون بالدروس في حاسوبهم الخاص مقابل مبلغ مالي.

ويحاول الأساتذة جذب عدد أكبر من التلاميذ، بمنحهم دروسا “حصرية” لم يسبق لهم أن تابعوها من قبل، ثم الإعلان عن عروض خاصة على غرار “تمارين حصرية” و”حلول عملية لتجنب البلوكاج في الامتحان” ناهيك عن “نتائج معادلات صعبة جدا” و”حيل حصرية” من أجل تدبير أسئلة الامتحانات.
وفي السياق نفسه، يلجأ بعض الأساتذة إلى إعطاء دروس بالفيديو مؤدى عنها، إذ يضرب الأستاذ موعدا مع زواره عبر تطبيقات إلكترونية كثيرة، أبرزها “سكايب” و”واتساب” و”فيسبوك” و”إنستغرام” وغيرها، إذ باتت تأخذ هذه الطريقة زخما أكبر في الفترة الأخيرة، نظرا لفعاليتها خاصة بالنسبة إلى التلاميذ الذين يفضلون النظري عن الكتابي، الذي يحتاج قراءة متأنية ومكثفة.

العقيد درغام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق