أســــــرة

تربية الأطفال مسؤولية الزوجين

خطوات ضرورية لتفادي مشاكل تؤدي إلى اضطرابات نفسية وسلوكية

حين ينشأ الأطفال في وسط يكون فيه الأبوان متفاهمين ومتشاركين في التربية، فهذا يمنحهم حياة اجتماعية سوية وبعيدة عن الاضطرابات النفسية والسلوكية، حسب ما يؤكده المختصون في مجال التربية.

وتعتبر أول خطوة ليكون التفاهم بين الزوجين وينعكس إيجابا على تربية الطفل، خلال فترة الحمل، إذ ينبغي على الزوجة إشراك زوجها في كل شيء، مثلا عند زيارة الطبيب وعند التفكير في الطفل واسمه، الأمر الذي سيجعل الأب يتعلق بالطفل قبل ولادته، وهذه الخطوة أساسية في خلق علاقة متينة ومميزة بين الأب وطفله، كما ستحثه على المشاركة في الاهتمام به وتربيته.

وينصح المختصون في مجال التربية بضرورة اتفاق الزوجين على طريقة تربية الأبناء، كما أنه عليهما الحرص على أن يكون الاحترام متبادلا وعدم الاستهزاء برأي الآخر أو انتقاده، وعدم مناقشة أي موضوع أمام الأبناء.

وتقتضي التربية السليمة للأبناء تحديد وقت للأسرة للأب مع الأطفال وحده وللأم مع الأطفال وحدها لبناء التواصل المباشر والجماعي ، إلى جانب تحديد على الأقل وجبة واحدة يوميا يجلس الجميع معا فيها على المائدة وإن حالت ظروف العمل، على أن تكون مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا.

ولا ينبغي انتقاد شريك الحياة في طريقة تعامله مع أطفاله، فهذه خطوة مزعجة له قد تجعله يفضل الابتعاد نهائيا عن تأديته لهذه المهمة، يقول المختصون في التربية، وفي المقابل ينبغي اعتماد الحوار الهادئ والموضوعي معه للوصول إلى اتفاق وحل لأي مشكلة.

ومن جهة أخرى، لابد من إشراك الزوج بكل ما يتعلق بالأولاد، خاصة في ما يتعلق بدراستهم وتصرفاتهم اليومية، سيما أنه غالبا ما يشعر الزوج بعدم ضرورة مساعدته لزوجته في تسيير أمور أولادهما.

ويقول الخبراء في التربية إنه عندما ترغب الزوجة في طلب مساعدة شريك حياتها وإشراكه في تربية الأطفال، عليها أن تختار الوقت المناسب لذلك، كما ينصح أن لا تقوم بذلك في أوقات انشغاله بالعمل، بل أن تستغل وقت فراغه وأن تحرص على أن يكون بمزاج جيد.

وينصح كذلك باختيار قصص مختلفة لفهم دور الأب والأم في حياة الأطفال، فدائما ما تجد الأب قدوة للابن، الذي يقلده في كل شيء تقريبا ويراقب تصرفاته، بينما تمثل الأم مصدر القرب العاطفي. أما الابنة فيبدو الأمر بالعكس فالأم هي قدوتها، إذ تحاكيها في الملابس واختيار الألوان والشعر، بينما يشكل الأب لها مصدر الحب والأمان والحنان والعاطفة.

وحتى تحافظ العلاقة بين الزوجين على الهدوء والاستقرار وتنعكس إيجابا على سلوك ونفسية الأطفال، لابد أن تقدم الزوجة الشكر لشريك حياتها عندما يبادر وحده في الاهتمام بالأبناء، فمن شأن هذه الخطوات أن تدفعه أكثر إلى الاهتمام بهم وقضاء وقت أكبر في العناية بهم والإشراف على تفاصيل تربيتهم.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق