ملف الصباح

العائدون من داعش … في الخط الأمامي

جبهة دولية جديدة في الحرب على الإرهاب تضع المغرب في الواجهة

أجمعت التقارير الأمنية العالمية على أن جبهة دولية جديدة بدأت تتضح معالمها في الحرب على الإرهاب، ستضع المغرب في الخط الأمامي لمواجهة خطر قادم من الشرق كما هو الحال بالنسبة إلى ألان جوردان، الخبير الأممي السابق المتخصص في التحقيقات الكبرى حول الجريمة المنظمة، الذي توقع أن تكون الحدود المغربية جبهة “داعش”، مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا وتمدد التنظيمات المسلحة في الصحراء.

ورسم صاحب التحقيقات الشهيرة حول الجماعات المتطرفة والحرب السورية، في كتاب تحت عنوان “المغرب في الخط الأمامي للحرب”، خارطة تمدد ساحة الحرب على “داعش” نحو شمال إفريقيا، واضعا المغرب في ملتقى طرق أخطر التهديدات التي ستواجهها أوربا في السنوات المقبلة، في إشارة إلى مواجهة حدوده الجنوبية لمسالك المخدرات الصلبة القادمة من أمريكا الجنوبية  ومسارات تدفق السلاح الليبي ومناطق نفوذ القاعدة، التي كشف أن خلاياها النائمة تنتشر في مناطق شاسعة من الصحراء الجزائرية وشمال موريتانيا ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد.

وشدد جوردان على أهمية المساهمة المغربية في صد الإرهاب ومنع دخوله الأراضي الأوربية، متوقعا أن يرتفع الطلب على خدمات المخابرات المغربية، التي تتعقب منذ سنوات شبكات إرهابية مترابطة في أوربا، مستدلا على ذلك بالتحقيقات التي تلت العمليات الجهادية في مدن الضفة الشمالية لحوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة تلك التي تورط فيها مغاربة، بدءا من هجمات باريس في 2015 وبروكسيل في 2016 ولندن وبرشلونة في 2017.

وأوضح الكتاب، الذي حاول تفكيك خيوط التطرف والإرهاب في الصحراء الكبرى، أن الإستراتيجية الاستباقية التي نهجها المغرب مكنت من تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية في السنتين الأخيرتين، ومنعت وقوع هجمات مسلحة وأخرى انتحارية على ترابه الوطني وفي عدد من البلدان الأوربية، الأمر الذي جعل المملكة تشكل ، اليوم، الاستثناء في سياق التهديدات الإرهابية، وأن خبرة الأجهزة المغربية في الشبكات المتطرفة وضعت الرباط في رتبة الحليف الثمين في الحرب على الإرهاب.

ولم يعد خافيا أن كل مخابرات العالم تعترف بفعالية المعلومات المغربية، بما فيها الأكثر قوة وتطورا وانتشارا، كما هو الحال بالنسبة إلى الأجهزة الأمنية الأوربية والأمريكية والروسية، على اعتبار أن الجولات المقبلة من الحرب على الإرهاب ستضع المغرب في الواجهة، بالنظر إلى موقعه الإستراتيجي في منطقة أصبحت ملجأ للمقاتلين الهاربين من سوريا والعراق وليبيا، في أفق توحيد الصفوف وفتح جبهات تهدف إلى إشعال فتيل الفوضى في الشريط الفاصل في شمال إفريقيا ودول جنوب الصحراء، مع التطلع إلى دخول القارة الأوربية وبث الرعب فيها.

وتخلص تحقيقات مماثلة إلى أن الدور المغربي في الحرب الجارية على الجماعات الإرهابية سيجعل من الرباط قطب الرحى في خارطة الحرب العالمية على الإرهاب، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو في الجانب المتعلق بالتعاون الأمني والقضائي مع الدول المستهدفة، مشددة على ضرورة الاستفادة من بنك معلومات مخابراته، من أجل التقدم في التحقيقات الجارية في الغرب لفك شفرة تحرك الخلايا الإرهابية العابرة للحدود.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

  1. bonsoir mes très chers compatriotes
    toutes les sociétés , tous les pays , tous les gens intelligents ont compris que la religion est une affaire entre DIEU et l’homme
    les Muslmans n’ont pas compris que les occidentaux , les non Musulmans , ils encouragent les Musulmans a pratiquer leur religion que leur religion pourquoi? pour ne pas
    faire des études scientifiques et avancer
    pour ne pas se moderniser
    pour ne pas faire les technologies
    les occidentaux les juifs ils poussent les Musulmans à pratiquer leur religion pour rester arriérés , le monde avancé ce sont qui? ce sont les sociétés qui ne mélangent pas la religion dans le travail voilà la vérité

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق