fbpx
ملف الصباح

البحث عن 200 «داعشية»

الصليب الأحمر توصل بنداء استغاثة من نساء محتجزات

تسابق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، منذ الجمعة الماضي، الزمن لإنقاذ حوالي 200 امرأة وطفل مغاربة من عائلات “دواعش” من الإعدام أو ترحيلهم إلى مناطق في سوريا تشهد مواجهات بين التنظيم الإرهابي وجماعات مسلحة أخرى.

وتستقر أسر “دواعش” المغرب، في الوقت الحالي، في مخيمات اللاجئين بمنطقة تابعة للإدارة الديمقراطية الكردية بشمال سوريا، إلا أن مسؤولين عن المخيمات خيروها بين ترحيلها إلى مناطق يسيطر عليها ما تبقى من التنظيم الإرهابي وتشهد معارك يوميا، أو تسليمها إلى السلطات العراقية التي تحيلها إلى المحاكمة وينفذ فيها، في غالب الأحيان، حكم الإعدام.
وتوصلت “الصباح” بنسخة من رسالة وجهها مرصد الشمال لحقوق الإنسان إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يشير فيها إلى وضعية النساء والأطفال المغاربة بمخيمات اللاجئين بشمال سوريا، ويكشف أن أسر “الدواعش” مصرة على العودة إلى المغرب.

وتلقى المرصد الحقوقي نداءات استغاثة من بعض النساء وأسرهن، تشير إلى أوضاعهن المزرية بالمخيمات، التابعة للأكراد، خاصة بعد تهديدهن بتسليمهن إما إلى السلطات العراقية، التي تطبق في حقهن عقوبة الإعدام، أو إعادتهن إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، مما يعرض حياتهن وسلامتهن إلى الخطر، وهو أيضا ما ترفضه النسوة بالمخيمات وأسرهن.
وراسل مرصد الشمال لحقوق الإنسان هيأة العلاقات الخارجية بالمنطقة التابعة للإدارة الترابية بشمال سوريا بشأن التنسيق والتعاون والتدخل لدى السلطات المغربية لإعادة النساء والأطفال من المخيمات، إلا أن مراسلاته لم تلق ردودا إلى حد الآن.

وتشير كل التقارير إلى أن أسر”الدواعش” المغاربة، الذين لقوا حتفهم، سواء في العراق أو سوريا،تقدربـ535شخصا، نجح بعضهم في التسلل إلى الدول الأوربية، التي يحملون جنسياتها، في صفقة سرية بين قيادة التحالف الأمريكية البريطانية والقوات الكردية ومقاتلي التنظيم الإرهاب،مكنت حوالي أربعة آلاف “داعشي” من سوريا من الهروب، قبل سقوط آخر معاقلهم في “الرقة”.
واختارت أسر “دواعش” مغاربة أخرى وسائل عديدة للإفلات من وطيس الحرب أو الاعتقال، وفضلت طريق التهريب عبر تركيا في حوالي 50 شاحنة، و13 حافلة، وأكثر من 100 سيارة، حسب التقارير نفسها.
وقُدر عدد “الدواعش” المغاربة في الرقة بالعشرات، إذ تولوا مسؤوليات عليا في التنظيم الإرهابي، ونجح بعضهم في الزواج من “داعشيات” مغربيات وأنجب أطفالا، قبل أن يتخلوا عن أسرهم، إما لمقتلهم، خاصة أنهم الأكثر خطورة، ومطلوبون بشدة لكل أجهزة الاستخبارات العالمية، أو فرارهم إلى دول أخرى ومناطق مازالت تسيطر عليها “داعش” في سوريا، إذ تشير الإحصائيات إلى أن عدد الأسر المغربية التي فرت إلى تركيا لا يتجاوز 10 عائلات.

وتراقب الاستخبارات المغربية أسر “الدواعش” الراغبة في العودة إلى المغرب، سيما أن نواياها غير معروفة، خاصة مع عدم إعلان “توبتها وندمها” من القتال في صفوف التنظيم الإرهابي أو أنها تلقت تعليمات لتنفيذ اعتداءات في بلدانها الأصلية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق