حوادث

تـأجـيـل ملـف رضـيع مـراكـش

الزوج المتهم وجه شكايات لتأكيد براءته

أجلت الغرفة الاستئنافية بجنايات مراكش، أخيرا، النظر في ملف اختطاف رضيع ذكر من قسم الولادة بمستشفى ابن طفيل بمراكش إلى غاية الثلاثاء 29 ماي الجاري، بعدما تخلف دفاع أسرته عن جلسة المحاكمة.

ويذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وزعت الثلاثاء 13 فبراير الماضي، 32 سنة على المتابعين الخمسة في حالة اعتقال، على خلفية قضية سرقة رضيع من والدته من جناح الولادة بمستشفى ابن طفيل، إذ أدانت الطبيب المتهم الرئيس في القضية بعشر سنوات سجنا نافذا وحكمت على الزوجة ووالدتها بست سنوات سجنا نافذا لكل واحدة منهما، بينما قضت في حق الزوج والسائق بخمس سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.

ووجه الزوج، النزيل بسجن الأوداية بمراكش، العديد من الشكايات التي يتشبث من خلالها ببراءته التامة من قضية سرقة رضيع من مستشفى ابن طفيل بمراكش، حيث وجه شكاياته إلى عدد من المسؤولين، ضمنهم وزير العدل ورئيس النيابة العامة ورئيس المجلس الاعلى للقضاء ورئيس محكمة الاستئناف بمراكش. واستغرب السجين الحكم عليه في ملف بريء منه بخمس سنوات سجنا نافدا وهو الملف الجنائي عدد 646/2017 غرفة الجنايات مراكش، وأضح النزيل، أن كل الأطراف المتورطة وحسب مضمون البحث التمهيدي المنجز من قبل الشرطة القضائية الولائية بمراكش جاءت تصريحاتها متطابقة وأجمعت على أنه لا علم له لا من قريب ولا من بعيد بواقعة اختطاف رضيع، لأنه لا يعاني أية مشاكل تعيق قدرته على الإنجاب.

وأكد سفيان البركة، أن الأطراف المتورطة أكدت أمام ممثل الحق العام أثناء تقديم تصريحاتها المضمنة بمحاضر الضابطة القضائية، برائته بشكل مطلق، كما جاءت تصريحاتها منسجمة أمام قاضي التحقيق طيلة جلسات التحقيق التفصيلي إذ برأت ذمته وأكدت عدم علمه بأي اتفاق جنائي جمع بينهم، كما تطابقت تصريحاتها أثناء جلسات المحاكمة، وأكدت أنه لم يكن على علم بواقعة اختطاف رضيع أو دفع مبالغ مالية مقابل ذلك.

واستغرب سفيان البركة، أن الشرطة القضائية التي استنفرت كل عناصرها وإمكانياتها اللوجستيكية والعلمية لم تجر خبرة على هاتفه المحمول، عكس جميع الهواتف المحجوزة، إذ أكد أن تفحص ذاكرة الرسائل الواردة والصادرة كان من شأنه كشف براءته.

واعتبر المتحدث ذاته، أن البحث التمهيدي كان معيبا لأنه لم يلتزم بتوجيهات اللجنة الطبية التي أشرفت على فحص زوجته بتاريخ 27 شتنبر 2017 بقاعة الأمومة بمستشفى ابن طفيل حيث أوصى الفريق الطبي بإجراء فحوصات تكميلية لإثبات صحة ادعاءاتها بخصوص إجهاضها لثلاث مرات متتالية، إلا أن الضابطة القضائية امتنعت عن إجراء الفحوصات رغم أهميتها، كما أن تقرير اللجنة الطبية حرر في وصفتين طبيتين بدون خاتم ولا توقيع عناصر اللجنة، وهو ما يسقط هذا المستند تحت طائلة البطلان.

وانهى البركة شكايته بالتأكيد على أن هذه النواقص لا تعدو أن تكون غيضا من فيض، أدى إلى إدانته بجرائم لا علاقة له بها بتاتا ووفق منطق لا يستقيم قانونا ولا واقعا، على اعتبار أن الأحكام القضائية تستوجب التوقير ولا يجب التعليق عليها، مع آماله في تدارك الخطأ في مرحلة الاستئناف، بإجراء خبرة على هاتفه المحجوز وإخضاع زوجته للفحوصات التكميلية.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق