حوادث

ربع قرن لعصابة بآسفي

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، خلال جلستها العلنية المنعقدة الخميس الماضي، بإدانة أربعة متهمين، سبق أن اعتدوا على رجل أمن (بالإضافة إلى مجموعة من الضحايا الآخرين)، بما مجموعه 29 سنة سجنا نافذا موزعة في ما بينهم، وذلك بعدما اقتنعت هيأة الحكم، التي يرأسها عبد الرحيم زكار، بثبوت الأفعال الجرمية المنسوبة إليهم، وفقا لصك الاتهام المسطر من قبل النيابة العامة بالمحكمة ذاتها، إذ توبعوا من أجل جناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة المقرونة بالعنف والسرقة بالتعدد والليل، والسرقة بيد مسلحة وإلحاق خسائر مادية بمنقول الغير واستهلاك مادة مخدرة، وفقا لفصول المتابعة من القانون الجنائي.

وهكذا قضت هيأة الحكم، بعد المداولة، بإدانة المتهم الرئيس المسمى “ي.ص” و كذا المسمى “م.ب” بعشر سنوات سجنا نافذا، في حين قضت في حق كل من “ب.أ” و”ي.أ” و”ح.ه” بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع تحميلهم الصائر مجبرا في الأدنى.

وفي الدعوى المدنية التابعة، قررت هيأة الحكم، الاستجابة لمطالب الطرف المدني، والحكم على المتهمين بأدائهم تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني مبلغ 20 ألف درهم.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة، إلى شهور خلت، بعدما تقدم رجل أمن، يشتغل بالأمن الإقليمي لآسفي، يؤكد تعرضه لاعتداء جسدي شنيع من قبل خمسة متهمين، يمتطون عربة مجرورة بحصان، موضحا أن أحد المواطنين تدخل لتخليصه من قضبة المعتدين، غير أنه هو الآخر تعرض لاعتداء مماثل من قبل الجناة أنفسهم.

وبناء على تلك الإخبارية، تحركت الدوريات الأمنية بمكان الحادث، وأسفرت الحملات التمشيطية عن إيقاف المتهمين الخمسة على متن العربة المذكورة، إذ تبين من خلال المعاينات الأولية لفريق المحققين، أن الجناة كانوا تحت تأثير مخدر لصاق “السيليسيون”، إذ تم نقلهم إلى مقر مصلحة الشرطة القضائية للأمن الإقليمي، وإخبار نائب الوكيل العام للملك المداوم، والذي أمر بوضع المشتبه فيهم، رهن الحراسة النظرية، والاستماع إلى الضحايا، وإحالتهم فور انتهاء الأبحاث التمهيدية.

وبعد مواجهة المتهمين بتصريحات رجل الأمن الذي تعرض للاعتداء، وكذا الضحية الذي تدخل لتخليصه من قبضة المعتدين، اعترفوا بالمنسوب إليهم، وأكد كل من “ي.ص” و”م.ب” على أنهما سبق وأن نفذا العديد من العمليات المشابهة، وذلك بغرض السرقة، وأنهما نفذا في أكثر من مناسبة عمليات سرقة في أحياء مختلفة من المدينة، وأدلى المتهمان بأوصاف بعض المعتدى عليهم، من بينهم نساء، تعرضن لسرقة هواتفهن المحمولة وحقائبهن اليدوية.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق