وطنية

مــلاسنـات حـول الغـلاء بالبـرلمــان

الداودي: مقاطعة المنتجات ستتسبب في تشريد 120 ألف فلاح وآلاف العمال

أعلن لحسن الداودي، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن الحكومة لم توجه إساءة لدعاة مقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية، لأنه لم يصدر أي بلاغ رسمي في الموضوع، ردا على تهجم المعارضة على الحكومة في جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين) التي شهدت ملاسنات وتبادل الاتهامات بين المعارضة والأغلبية والحكومة.واتهم كل من نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، وعبد اللطيف وهبي، من الأصالة والمعاصرة، وزراء بسب وشتم المقاطعين، عبر وصفهم بـ “المداويخ” و”القطيع” و”الخونة”، إذ حثا الحكومة على الإنصات إلى مطالب المحتجين الداعين إلى مقاطعة بعض المنتجات، لغلاء أسعارها وضعف جودتها. وقال الداودي لـ “الصباح” إنه أنصت للمقاطعين ومع حرية التعبير، لكنه يتخوف أن تتحول هذه المقاطعة إلى كساد بتشريد 120 ألف فلاح كساب، وطرد آلاف العمال إلى الشارع. وهذا التصريح يعد تجاوبا مع مطلب النائب مصطفى بايتاس، من التجمع الوطني للأحرار، الذي أبدى استغرابه من صمت الحكومة بسبب ارتفاع أثمان المحروقات عالميا، بعيدا عن منطق ركوب الأمواج، إذ تركت الحكومة المقاولات الوطنية تتعرض لتهجمات ستعرضها للإفلاس.

وهاجم هشام المهاجري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، الداودي، قائلا “فاقد الشيء لا يعطيه، وحصيلة الحكومة صفر كما الوزير، وعملك تسفيه لدور البرلمان في الرقابة على الحكومة، مرة تتهم المواطنين أنهم باعوا أصواتهم بـ 100 درهم، ومرة أخرى تنثر “سنيدة” في البرلمان”.

ورد الداودي غاضبا أنه ليس غشاشا، ويحارب الفساد، وفي شهر واحد، ضبط 95 طنا من المواد الفاسدة، وحجز 34 ألف طن لم تحترم الأوزان القانونية.

ومن جهته، قال إدريس الإدريسي الأزمي، رئيس فريق العدالة والتنمية، إن هدف المواطنين هو تقليص الأسعار ولا يحق لأحد المزايدة، لأن هناك من يفوز انتخابيا بطرق مشبوهة.
وردا على ذلك، اتهم عدي بوعرفة، عن “البام”، الحكومة بأنها “المسؤولة عن تأجيج الوضع الاجتماعي بتحريرها للأسعار وترك المواطنين عرضة لجشع البعض”، كما انتقد صالح أوغبال، من الفريق الاستقلالي، ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، جراء حذف صندوق المقاصة. وأجاب الداودي أن المغرب لا ينتج النفط، وأن سعر البرميل وصل إلى 75 دولارا، وبذلك لا يمكن للحكومة التدخل لتخفيض أسعار السوق، خاصة بالنسبة إلى المواد المستوردة، سواء المحروقات، أو الحمص والعدس، المستوردين من كندا، مشيرا إلى أن دور الحكومة هو مراقبة جودة المنتجات، ومحاربة الاحتكار، عن طريق ملاحقة مخازن التجار، لمعرفة ما إذا كان هدفهم هو إخفاء السلع إلى حين حلول رمضان لرفع الأسعارأم لا، مشيرا إلى أن الحكومة ليست شيوعية حتى تبيع المنتجات بسعر موحد.

وتساءل الداودي، حينما احتجت المعارضة مرة أخرى، على تواطؤ الحكومة مع أصحاب الشركات ومحطات بيع الوقود، قائلا: “أين تقرير لجنة الاستطلاع البرلمانية لتستفيد منه الحكومة؟”، مضيفا “مشيتو تساراو وجيتو بلا خدمة”، هذه الجملة أثارت سخط البرلمانيين الذين ضربوا على الطاولات، ورد عليه، عبد الله بوانو، رئيس لجنة الاستطلاع البرلمانية قائلا “إن البرلمانيين هم من يراقب الحكومة، وليس العكس، ولم يذهبوا للنزهة، وسلموا نص التقرير إلى رئيس مجلس النواب وإلى وزارة الشؤون العامة والحكامة”.

وقال الداودي “إن “بزولة” صندوق المقاصة انتهت، ولن تعود، والذين يأملون عودة استفادة أصحاب السيارات رباعية الدفع من دعم استهلاكهم بالدراهم ودعم الشركات و”لغلاض” لن نرجع إليه، نقول لهم إن الفئات المتوسطة والفقيرة، وتحت عتبة الفقر، هي التي ستستفيد من أموال الدولة”، مشيرا إلى أن مجلس المنافسة سيخرج إلى الوجود، ردا على مطلب برلمانيي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق