fbpx
تقارير

الشيعة المغاربة يتحدون الداخلية

تحدت الجمعية المغربية للحقوق والأقليات الدينية، الأحد الماضي، قرار وزارة الداخلية، التي رفضت استلام ملف تأسيسها القانوني، فنظم المسيحيون اجتماعا خصص لمناقشة القضايا التنظيمية وبرنامجهم السنوي، في حين أعلن شيعة ولا دينيون استعدادهم لعقد اجتماعات مماثلة.

وانقطع حبل الود بين الجمعية المغربية للحقوق والأقليات الدينية ووزارة الداخلية، علما أن الأخيرة سمحت لأعضائها بعقد مؤتمرهم التأسيسي بالرباط، قبل أن تعود لرفض استلام ملفها القانوني لعدم استيفائه بعض الإجراءات “التقنية”، وهو ما رأى فيه مؤسسو الجمعية تماطلا، فالملف كانت تنقصه فقط أرقام الهواتف المحمولة لأعضاء الجمعية.

واستعان مؤسسو الجمعية بمفوض قضائي لإثبات رفض وزارة الداخلية تسليمهم وصلا نهائيا، وأشهر بعضهم سلاح الضغط الدولي لإجبار السلطات على الاعتراف بالجمعية قانونيا، خاصة أن لها علاقات مع عدة منظمات دولية، وتجمعها شراكات بمؤسسات أوربية، مثل الصندوق الأوربي للديمقراطية.

ولم يستسغ أعضاء، سبق لهم الإعلان عن الانسحاب من الجمعية، تحديها لوزارة الداخلية، خاصة عزم الشيعة عقد اجتماعات خاصة بهم في ظرفية سياسية وصفوها ب”الحرجة”، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية الإيرانية المغربية، معتبرين هذه الاجتماعات “متاجرة” سياسية بحقوق الأقليات التي تدافع عن مبادئ أساسية وتتجنب المواجهات السياسية.
وقطعت الجمعية المغربية للحقوق والأقليات الدينية مسارا طويلا في مواجهتها مع وزارة الداخلية، إلا أن السماح لها بتنظيم المؤتمر التأسيسي بحضور مسؤولة بوزارة الداخلية طوى الخلاف مؤقتا، سيما أن مؤتمرات سابقة مُنعت، ولجأت القوات العمومية إلى التدخل للحيلولة دون تنظيم بعض الأنشطة بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط.

ولم تسلم الجمعية نفسها من صراع بين عدة تيارات داخلها، قبل أن ينسحب بعضهم وأعلنوا رفضهم الحديث باسمهم، كما وُجهت اتهامات إلى أعضاء آخرين بخصوص علاقاتهم مع جهات خارجية، والترويج لمغالطات اضطهاد المغرب للأقليات الدينية.

ويشكل المسيحيون المغاربة التوجه الغالب في الجمعية، علما أن كل التقارير تتحدث عن أن أعدادهم لا تتجاوز ستة آلاف يعيشون بمختلف جهات المملكة، ويروجون في كل أدبياتهم للتقرير السنوي للخارجية الأمريكية، حول وضعية الحرية الدينية في العالم، الذي خلص إلى أن من وصفهم بالأقليات المتمثلة أساسا “في المسيحيين والشيعة والبهائيين المغاربة، يواجهون تضييق السلطات على حقهم في تأسيس جمعيات وممارسة أنشطة علنية والحصول على أماكن خاصة بهم لممارسة شعائرهم الدينية”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى