أسواق

تدابير تسوية الخلافات مع البنوك

البنك المركزي ألزم المؤسسات الائتمانية بالتوفر على نظام لمعالجة الشكايات ووفر للزبناء قنوات للتظلم

أفادت نتائج تحقيق أنجزه مكتب الدراسات “إيلانسي” حول علاقة البنوك مع الزبناء بالمغرب، تغيير زبون من أصل 10 زبناء البنك الذي يتعامل معه خلال 12 شهرا الماضية، بسبب جودة الخدمات وتعريفة المنتوجات البنكية المعروضة، فيما عبر حوالي نصف الزبناء (44 %)، عن نيته الانتقال من بنك إلى آخر خلال الفترة المقبلة. يتعلق الأمر بهجرة مكثفة بين المؤسسات الائتمانية لأسباب مختلفة، ليتراوح معدل الاستبناك وخسارة الزبناء بين 40 % و50 في كل مؤسسة.

وفرض هذا الوضع، البحث عن وسائل بديلة لتحسين العلاقة بين البنوك والزبناء وتسوية الخلافات التي يمكن أن تنشأ بينهما، إذ يتعين على مؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها، التوفر على منظومة داخلية لمعالجة الشكايات تمكن من معالجة فعالة وشفافة للشكايات المرفوعة إليها من قبل زبنائها. ويشترط بنك المغرب على البنوك في هذا الشأن، امتلاك تنظيم ملائم، يتمثل في وحدة مركزية لمعالجة الشكايات وتتبعها، ومسارات معالجة محددة، ونظام معلومات خاص، وكذا مساطر تمكن من تحديد مجموع الشكايات.

ويفترض بمؤسسات الائتمان أيضا، إخبار الزبناء بانتظام حول منظوماتهم الداخلية لمعالجة الشكايات، خصوصا ما يتعلق بالمخاطبين وقنوات التوصل بالشكايات، وسير عملية معالجة شكاياتهم. وبالنسبة إلى كل شكاية، يتعين على البنوك وشركات التمويلات، توجيه إشعار بالاستلام إلى المشتكي، إذ تتوفر على أجل عشرة أيام عمل لاتخاذ القرار بشأن عدم جواز قبول الشكاية، مع إرسال جواب إلى المشتكي، مرفقا بتعليل رفض شكايته، عند الاقتضاء، وتحديد سبل الطعن الممكنة.

ويتعين الحسم في معالجة الشكايات المقبولة داخل أجل لا يتعدى شهرين، ويجب إخبار المشتكي بهذه الآجال، علما أنه يتوفر على قناة أخرى للتظلم، متمثلة في المركز المغربي للوساطة البنكية، الذي أحدث في مارس 2014، وأوكلت له مهمة التسوية الودية للخلافات التي تحدث أو يمكن أن تحدث بين الزبناء ومؤسسات الائتمان. ولا تشكل آلية الوساطة المذكورة، بديلا لمعالجة شكاوى الزبناء في مؤسسات الائتمان، لكنها تتدخل بعد استنفاد كل السبل داخل هذه المؤسسات.

ويلتزم الزبون بأن يعرض على مؤسسة الائتمان خلافه معها، قبل عرضه على المركز المغربي للوساطة البنكية، ذلك أن هذه الآلية تعتبر طوعية، وتنقسم إلى نوعين، فهناك آلية مؤسساتية متعلقة بالمنازعات التي يقل مبلغها عن مليون درهم. وبهذا الخصوص، تكون قرارات الوسيط ملزمة للمؤسسات الائتمانية، إذا لم يتجاوز مبلغ المنازعة 100 ألف درهم، علما أن هذه الخدمة مجانية. أما الآلية التقليدية المتعلقة بالمنازعات التي يتجاوز مبلغها مليون درهم، فهي خدمة مؤدى عنها.

ويتدخل مركز الوساطة في جميع المنازعات المرتبطة بتدبير الحسابات تحت الطلب والحسابات لأجل، وحساب الادخار، وكذا وسائل الأداء والعمليات البنكية، إضافة إلى تنفيذ الالتزامات البنكية والكتابات المحاسباتية، إلى جانب التأمين البنكي وإقفال الحسابات، والصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة في تسوية ديونها البنكية، ناهيك عن شروط تسديد الدين غير المتقيد بها، وتسليم الوثائق للزبناء، مثل رفع اليد وجدول الاستخماد وشهادة الحساب الجاري وغيرها.

وتستثنى من مجال الوساطة، المنازعات المتعلقة باسترداد الديون من مؤسسات الائتمان، فيما يمكن لزبون مؤسسة ائتمان أن يعرض طلبه على المركز المغربي للوساطة البنكية، عبر البريد العادي أو البريد الإلكتروني أو بإيداعه مباشرة في مقر المركز.
بدر الدين عتيقي

مراقبة بنك المغرب

يجوز لكل شخص يعتبر نفسه متضررا من عدم تقيد إحدى مؤسسات الائتمان بأحكام القانون البنكي والنصوص المتخذة لتطبيقه، أن يرفع الأمر إلى بنك المغرب، الذي يتخذ في شأن طلبه القرار الذي يراه مناسبا. ولهذه الغاية، يجوز للبنك المركزي القيام بمراقبة ميدانية أو يطلب إلى المؤسسة المعنية موافاته، داخل آجال يحددها، بجميع الوثائق والمعلومات التي يعتبرها ضرورية لبحث هذه الطلبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق