fbpx
الأولى

العثماني يحذر بنكيران

حذر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الأمين العام للعدالة والتنمية، سلفه عبد الإله بنكيران، من مغبة التهجم على قادة الأغلبية، والتسبب في تفجير الحكومة من الداخل وإسقاطها، خلال ترؤسه لتجمعات إقليمية ل» المصباح»، ما دفع الأخير إلى إلغاء تجمع حزبي بمراكش كان منتظرا أن يعقده أمس (الأحد).

وأفادت المصادر أن العثماني أخبر بنكيران، المثير للجدل بخرجاته التي يطلق فيها العنان لرشاش مدفعيته صوب كبار المسؤولين، وقادة الأحزاب والنقابات، بالتوقف عن مهاجمة خلفائه في الحكومة.
وأكدت المصادر أن العثماني توعد كل الحاملين لبطاقة الانخراط في الحزب، بأنه سيتخذ قرارات انضباطية اللازمة، لكل من سيصطاد في الماء العكر، إذ وزع ميثاق الأغلبية على قادة وبرلمانيي وأعضاء المجلس الوطني والمجالس الجهوية والإقليمية وشبيبة الحزب ومنظمته النسائية، كي يتفادوا التهجمات التي أطلقها بعضهم في منصات إلكترونية، آخرها ما تعرض له محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، الذي اعتبر أن الداعين إلى مقاطعة منتجات ثلاث شركات مهيكلة وطنيا، تشغل عمالا وعاملات، بأنهم « مداويخ» مستعيرا هذه الكلمة من خطاب بنكيران نفسه الذي هاجم « إخوانه» الذين ينصبون المشانق لمن يختلف معهم سياسيا.

واعتبر العثماني، الذي تحدث إلى قادة شبيبة حزبه وبعض المسؤولين الجهويين والإقليميين، وإلى مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي يزور بنكيران بمنزله، بأن يمسك هذا الأخير لسانه تجاه قادة الأغلبية الحكومية، لأن ذلك سيساهم في تفجير الأغلبية من الداخل بل وإسقاطها، وتعويضها بحكومة أخرى، يرأسها شخص آخر، من حزب معارض، تضيف المصادر، علما أن الخلفي يوجد في موقف حرج، لأنه يدافع عن الإجراءات غير المسبوقة لحكومة العثماني، ويستمع لتقريعات بنكيران.

وقالت المصادر إن قادة « المصباح»، خاصة الوزراء منهم، يخشون لقاء بنكيران بمنزله، لسبب وحيد أنه لا يحفظ « سر الحديث» ويفشي كل شيء أمام الجميع سواء في تصريحات صحافية أو في تجمعات خطابية، ما جعلهم يتخوفون من لقائه كي لا يضعهم في مأزق سياسي مع كبار المسؤولين سواء المتحزبين أو مدبري المؤسسات العمومية أو الخاصة.

وتوصل بنكيران برسالة العثماني ما جعله يصف دعوة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بمقاطعة منتجات ثلاث شركات، بالمشبوهة، التي لا تنطلي حيلتها على أحد، لأن أسعار تلك المواد لم تتغير كي تشن عليها الحملة، علما أن بنكيران نفسه، وهو يرأس الحكومة هاجم تقريبا الشركات نفسها، رغم أنها تشغل المواطنين، وتساهم في حماية أسر من التشرد، وتؤدي ضرائب، وأي إفلاس لها، يؤدي إلى خراب الاقتصاد.

وقال العثماني لقيادة حزبه» إن الفعل السياسي يحتاج إلى آداب لطرد السلوك السيئ، والعمل السياسي الجاد يحتاج إلى الجدية والنضالية والالتزام، والابتعاد عن الشخصنة في الحوار الداخلي بين قادة وأعضاء الحزب»، مردفا أنه «إذا لم يكن الإنسان صالحا، لا يمكن أن يكون مصلحا، وإذا لم يكن ديمقراطيا، لا يمكن أن يبشر بالديمقراطية ولا أن ينصرها».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى