fbpx
الأولى

تلاعبات في تعويضات “الشوماج”

التحقيق في 600 مغادرة طوعية وهمية واسترجاع المبالغ من المتلاعبين

انتقلت التحقيقات إلى السرعة القصوى من قبل لجنة الدراسة والتدبير، المنبثقة عن المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حول التلاعبات في تعويضات فقدان الشغل، إذ ستعرض اللجنة في 8 ماي المقبل، خلاصات عن هذه التحقيقات ضمن حصيلة تقييم مرحلية، تغطي ثلاث سنوات الماضية، وذلك في سياق التأكد من مدى استفادة المؤمنين من هذا البرنامج.

وأفاد مصدر مطلع، أن عمل اللجنة انصب على مساطر وشروط الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وتتبع وتيرة إيداع ملفات طلبات الاستفادة، وكذا عدد الملفات المعالجة والطلبات المرفوضة، وأسباب عدم قبول الطلبات، موضحا أن الأرقام الأولية أظهرت تطور عدد الملفات المودعة لدى الوكالات التابعة للضمان الاجتماعي من 20 ألف ملف إلى 24 ألفا خلال سنتين، حوالي نصف هذه الملفات تم رفضها لأسباب مختلفة.

وأضاف المصدر في اتصال مع «الصباح»، أن التحقيقات حول عمل برنامج التعويض عن فقدان الشغل، رصدت في تحرياتها حول أسباب رفض ملفات طلبات تعويض، تلاعبات من قبل مؤمنين، حاولوا إيهام مراقبي الضمان الاجتماعي بالمغادرة غير الطوعية لعملهم، قبل أن يتم التأكد من استفادتهم من مغادرة متفاوض حولها مع أرباب عمل، مؤكدا أن الأمر يتعلق بأزيد من 600 ملف في هذا الشأن، أظهرت عمليات المراقبة ترك أصحابها عملهم بإرادتهم الحرة.

وأكد المصدر في السياق ذاته، أن نتائج التحقيقات والتقييم المنجز من قبل لجنة الدراسة والتدبير، ستستغل في إصدار توصيات، تساعد في إعداد دراسة لإصلاح برنامج التعويض عن فقدان الشغل، منبها إلى إدراج مجموعة من التغييرات على شروط الاستفادة من التعويضات عن فقدان الشغل، خصوصا ما يتعلق بتطوير مجال التبادل المعلوماتي في فحص ملفات الطلبات مع إدارات أخرى، إذ ما زال محصورا بين الضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات «أنابيك».

ونبه المصدر إلى أنه يتم تسجيل أصحاب ملفات طلبات الاستفادة من تعويض فقدان الشغل، مباشرة بعد الشروع في معالجة ملفاتهم، لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بالاستعانة بالربط المعلوماتي بين الوكالة ومصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موضحا أن هذا الربط يتيح معرفة توقيت استئناف طالبي التعويض لعمل آخر، إذ يتم توقيف صرف التعويض في هذه الحالة، علما أن مدة التعويض عن فقدان الشغل، محددة في 180 يوما (ستة أشهر)، تحتسب ابتداء من تاريخ مغادرة العمل، فيما تؤدى التعويضات وفق نظام الأداء الذي يلائم المستفيد.
وأوضح المصدر أنه يتعين على طالبي التعويضات إخطار مصالح الصندوق داخل أجل ثمانية أيام من الالتحاق بالعمل الجديد، مشددا على أنه تمت مطالبة مجموعة من المستفيدين في هذا الشأن، بإرجاع مبالغ تعويضات حصلوا عليها رغم استئناف عملهم، مؤكدا مواجهة المراقبين مشاكل في ما يتعلق بالتأكد من مصداقية التصريحات بالشرف، حول تاريخ وسبب مغادرة العمل، إذ يصعب إثبات الفقدان غير الطوعي للعمل، باعتباره شرطا أساسيا من أجل الاستفادة من التعويض المذكور.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق