fbpx
وطنية

جطو يطيح بمسؤول بالصحة

أصدر أنس الدكالي، وزير الصحة، قرارا بتوقيف مندوب الوزارة بسطات الذي ورد اسمه ضمن «المتورطين» في اختلالات مالية وإدارية كانت موضوع افتحاص لقضاة المجلس الأعلى للحسابات، حين كان يتحمل مسؤولية مندوب بفاس.

وتوصل المسؤول الإقليمي، أول أمس (الثلاثاء)، رسميا بقرار التوقيف عن مزاولة جميع المهام ذات الصلة بمنصب مندوب، إلى حين صدور النتائج النهائية للتحقيقات التي أمر الوكيل العام للمجلس الأعلى للحسابات بإجرائها بناء على القرار 03/2018. ولم تمر على تعيين المندوب الإقليمي بهذا المنصب إلا أيام قليلة، إذ كان آخر ظهور له حين أشرف رفقة العامل على تدشين جهاز «سكانير» وعدد المرافق الصحية بالمستشفى الإقليمي.

وقالت مصادر من الوزارة إن قرار الإعفاء من المهام كان متوقعا، بعد صدور أوامر من الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، نهاية الشهر الماضي، بتعيين مستشارين مقررين مكلفين بإجراء تحقيق في قضايا تهم مندوبية وزارة الصحة بفاس، إضافة إلى معهدين للتكنولوجيا الفندقية والسياحية بالمدينة نفسها. وتوصلت النيابة العامة في مارس 2018، بتقارير أحيلت عليها من قبل غرفة التدقيق والبت في الحسابات بالمجلس، بناء على نتائج مداولات الغرفة نفسها بشأن التقارير المتعلقة بتدقيق حساب الخزينة الإقليمية بفاس خلال السنوات المالية من 2006 إلى 2013. وبعد اطلاع النيابة العامة على مضمون تلك التقارير ودراسة مختلف الوثائق المثبتة بها، تبين أنها تتضمن أفعالا من شأنها أن تندرج ضمن المخالفات المستوجبة للمتابعة في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، كما هو منصوص عليه في المادة 54 من القانون رقم 99-62.

وسلط تقرير المجلس الأعلى للحسابات لـ 2015، الضوء على عدد من الاختلالات بمؤسسات صحية، ضمنها مستشفى «ابن الخطيب» بفاس، خصوصا في ما يتعلق بالنواقص التي تعتري مراقبة جودة تغذية المرضى، إذ لا يتم أخذ عينات من داخل غرفة التبريد لإخضاعها للتحاليل البيولوجية، كما أنه لم يتم أخذ العينات على مستوى أماكن إعداد الأغذية منذ 2011.

وقال قضاة المجلس إن ذلك لا يطابق دليل الإرشادات المتعلق بالسلامة الاستشفائية والوقاية من عدوى المستشفيات، الذي أعدته وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. إضافة إلى ذلك، فإنه لا يتم أخذ العينات المتعلقة بتغذية المرضى على مستوى الأسرة، خصوصا أن الوجبات تأخذ وقتا قبل أن يتم توزيعها على المصالح الاستشفائية.

وعلى مستوى النظافة، لاحظ المجلس وجود معيقات مرتبطة بالبيئة الداخلية للمستشفى تؤثر على جودة النظافة والسلامة الصحية، إضافة إلى «النقص في أماكن ومواد غسل اليدين بالقرب من المرضى ( داخل قاعات الاستشفاء)، كما أنه لايتم القيام بأخذ عينات على مستوى أيدي المهنيين وملابسهم المهنية والمعدات التي يستعملونها، وذلك لتقييم مخاطر انتقال العدوى عن طريق اليدين، وأخذ التدابير اللازمة من أجل التحكم في هذه المخاطر».

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى