وطنية

هدم 70 مسكنا ومحلات تجارية بالجديدة

انضمت الجديدة، السبت الماضي، إلى ركب أكادير وطنجة، اللتين شهدتا عملية هدم منازل وبنايات شيدت بطريقة عشوائية وبدون ترخيص.
وكانت قوات عمومية قوامها 400 فرد من رجال أمن وقوات مساعدة من رتب مختلفة، ورجال سلطة وأعوانهم من مقدمين وشيوخ، داهموا دوار الغربة قرب الحي الجامعي

بالجديدة في إطار عملية أطلق عليها اسم مداهمة الفجر، لأنها تمت في الساعة الرابعة من صباح السبت، واستغرقت 4 ساعات، كانت كافية لهدم 40 مسكنا و30 محل تجاري ضمنها مركب تجاري يضم عشرة دكاكين بني على الطريق الجهوية الرابطة بين الجديدة وجماعة الحوزية.
واختارت سلطات الجديدة توقيت الفجر، ولم تفصح عن المنطقة التي سيشملها الهدم إلا في آخر لحظة، حتى لا تتسرب أنباء عن ذلك، وتفشل المداهمة كما حدث قبل شهرين في دوار المنادلة بجماعة مولاي عبدالله.
وكان سكان دوار الغربة المنضم أخيرا إلى تراب بلدية الجديدة، استيقظوا على أصوات جرافات تدك في 4 ساعات ما بني في 4 أشهر.
واستطاعت القوات العمومية السيطرة على الوضع منذ البداية، لما أحبطت محاولة بعض السكان الذين أضرموا النار في بعض العجلات المطاطية، ليحولوا دون تقدم عملية المداهمة.
وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من إيقاف 13 شخصا ضمنهم 4 قاصرين بتهمة العصيان وإلحاق أضرار بأملاك تابعة للدولة وتكسير زجاج سيارة رئيس الاستعلامات العامة بالجديدة، وتدمير إشارة المرور الضوئية للمرور عند تقاطع الطرق قرب عمادة جامعة شعيب الدكالي.
وأمرت النيابة العامة بوضع الموقوفين جميعا تحت الحراسة النظرية والاستماع إليهم في محاضر رسمية.
وأثناء عملية الهدم، اكتشفت السلطات مخزنا بني بطريقة عشوائية، وخصص لتخزين البطاطس.
وذكر بعض سكان الدوار سالف الذكر أن مجزئين سريين باعوهم بقعا أرضية بثمن 2500 درهم للمتر المربع، وأن عملية التعاقد تمت في مدن أخرى كالدارالبيضاء.
وكانت عملية الفجر استهدفت بالأساس المحلات التجارية والمنازل ذات الطابقين، وهي في الغالب في ملكية أشخاص لا تربطهم بالدوار أي علاقة، بل منهم من يتحدر من مدن أخرى، وهي عملية غير متوقفة بحسب مصدر رسمي، بل متواصلة ولن تتوقف إلا بعد تجفيف منابع السكن العشوائي.
وكانت عملية دوار الغربة بحسب متتبعين مكنت السلطة من استرجاع هيبتها بعد النكسة التي كانت تلقتها بدوار المنادلة.

 

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق