وطنية

ثلاثة أسماء تجمعية مرشحة لخلافة مزوار

أفضت المفاوضات التي قادها صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، مع عبدالمجيد لمهاشي، القيادي السابق في الاتحاد الدستوري، التي دامت نحو شهر ونصف، إلى التحاق نحو 120 شخصا بحزب «الحمامة»، ضمنهم سبعة رؤساء جماعات وغرف مهنية، ومستشارون جماعيون·

وانتقل مزوار مساء الجمعة الماضي إلى القنيطرة على رأس وفد مهم من المكتب التنفيذي، يضم المعطي بنقدور ورشيد طالبي علمي ومحمد بوهريز، وعقد اجتماعا مطولا مع الملتحقين الجدد في أحد الفنادق، تحدث فيه عن ظروف ومراحل التفاوض، وعن كيفية التأقلم مع حزب الأحرار، مرحبا بالجميع في بيتهم الجديد، منوها بكل الأسماء التي شاركت في نجاح المبادرة، داعيا الحاضرين إلى الانخراط في العمل الحزبي، دون كلل أو ملل، حتى يتمكن الحزب من ربح رهان الانتخابات الجماعية المقبلة.
واستقطب التجمع الوطني للأحرار تسعة رؤساء جماعات، أغلبهم كان ينشط في الاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة، نظير رئيس جماعة سيدي سليمان الذي ترشح في الانتخابات التشريعية السابقة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس جماعة لمساعدة، التابعة لإقليم سيدي قاسم، ورئيس جماعة سيدي بوبكر الحاج، ورئيس الجماعة القروية لقرية بن عودة، ورئيس جماعة بني مالك، ورئيس جماعة سوق الثلاثاء، ورئيس جماعة المكرن، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، ورئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة·
وشرع تجمعيو جهة الغرب الشراردة بني حسن في تأسيس الفروع في مختلف مدن الجهة، بتعليمات صارمة من رئيس الحزب صلاح الدين مزوار، الذي يراهن على العمل القاعدي، من أجل ربح رهان الاستحقاقات المقبلة·
ومع اقتراب موعد محطة المؤتمر الوطني المقبل، الذي تقرر أن ينعقد في أبريل المقبل، بدأت أجواء التوتر التنظيمي تزول تدريجيا، إذ اختفى أصحاب «الرسائل القصيرة» التي كانت تقلق مزوار، ومعه أغلب أعضاء المكتب التنفيذي للحزب، باستثناء الذين في قلوبهم «مرض الهدم» بتعبير مصدر قيادي تجمعي.
ويراهن مزوار الذي تؤكد المعطيات الأولية أنه سيستمر رئيسا للحزب، على تجديد قيادة الحزب في المؤتمر الوطني الخامس، بصعود وجوه جديدة، مسلحة بالكفاءة والقدرة على الدفاع عن مواقف الحزب في كل الملتقيات والمحطات والمناسبات، وذلك بهدف إعطاء صورة جديدة عن التنظيم الحزبي، بدل الصورة النمطية القديمة، التي تآكلت وهرمت، ولم تعد عامل استقطاب، بل تساهم بشكل كبير في تنفير الناس من السياسة.
وبدأ الحديث على هامش انطلاق الاستعدادات الأولية للمؤتمر الوطني الخامس للتجمع الوطني للأحرار، عن مجموعة من الأسماء لمنافسة صلاح الدين مزوار على رئاسة الحزب، ضمنهم رشيد طالبي علمي، الذي لا تسمح له علاقته بمزوار الخاصة جدا، بمنافسته، رغم أن العديد من الوجوه التجمعية تدفع به إلى الترشح، يقول مصدر تجمعي، ومحمد أوجار، الوجه القيادي البارز في حزب «الحمامة»، وأنيس بيرو، كاتب الدولة السابق في الصناعة التقليدية·
وفجأة غابت الأسماء التي كانت تسعى إلى دعوة مصطفى المنصوري، إلى إعلان ترشيحه من جديد لرئاسة الحزب، بعدما تبين لها أن الأخير لا يمكن له أن يخطو الخطوة نفسها، إلا عندما يتلقى إشارات من «الفوق»، أما ما عدا ذلك، فإنه سيبقى عنصرا عاديا داخل الحزب، لا يحرك ساكنا، إذ حتى اجتماعات الفريق في مجلس النواب لا يحضرها، ما يعني أنه طلب منه أن يضع مسافة بينه وبين تحمل أي مسؤولية تنظيمية داخل الحزب·

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق