وطنية

مثول وزير الداخلية أمام مجلس النواب

المعارضة تهاجم الحكومة بشأن التعاطي الأمني مع أحداث تازة والأغلبية تدفع في اتجاه تشكيل لجنة تقصي الحقائق

خيمت أحداث تازة على أشغال جلسة البرلمان، أمس (الاثنين)، وحصدت الوقائع التي شهدتها المدينة الجزء الأكبر من أسئلة الفرق النيابية، وسط اتصالات باشرتها أحزاب من المعارضة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن الأحداث، بعد أن عاد الهدوء إلى المدينة. وتناوبت فرق الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية وفريق التقدم الديمقراطي (التقدم والاشتراكية)، والفريق الاستقلالي والفريق الحركي وفريق الأصالة والمعاصرة، ثم التجمع الوطني للأحرار، (تناوبت) على إثارة قضية الأحداث الأخيرة التي عرفتها تازة، فيما توجهت فرق أخرى إلى وزير الداخلية بشأن سبل التعاطي الأمني مع المطالب الاجتماعية للمحتجين.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة أن إثارة هذه الأحداث في جلسة مجلس النواب، يروم تقييم الوضع بناء على المعطيات التي تقدم بها وزير الداخلية، وذلك لأجل الاطلاع على تفاصيل الوقائع، لتقدير مدى الحاجة إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق لتجميع المعطيات، مضيفة أن عددا من الفرق النيابية داخل الغرفة الأولى أجلت مقترح تشكيل هذه اللجنة البرلمانية، إلى حين الاطلاع على تفاصيل إضافية خلال جلسة الأسئلة الشفوية، مشيرة إلى أن هناك اتفاقا بين الحكومة والنواب، أغلبية ومعارضة، على ضرورة التعجيل بتشكيل اللجنة، كان آخرها تصريحات الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، دعا فيها إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أحداث تازة.
ويخضع تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمقتضيات المادة 170 من النظام الداخلي لمجلس النواب، إذ يتطلب الأمر توقيع ثلث أعضاء المجلس لتكوين هذه اللجنة التي يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة وإطلاع المجلس على نتائج أعمالها، إذ يفترض أن تتألف اللجنة على أساس التمثيل النسبي، وتنتهي مهمتها بإيداع تقرير لدى مكتب المجلس، وعند الاقتضاء بإحالته على القضاء من قبل رئيس مجلس النواب، بالمقابل «لا يجوز تكوين لجان تقصي الحقائق في وقائع تكون موضوع متابعات قضائية، وينتهي دور اللجنة فور فتح تحقيق قضائي في الوقائع التي اقتضت تشكيلها».
وتقدمت جميع الفرق النيابية الممثلة داخل مجلس النواب، ويتعلق الأمر بسبعة فرق، منها ثلاثة تمثل أحزاب المعارضة، بأسئلة، خلال جلسة أمس (الاثنين)، تتمحور حول أحداث تازة وتداعياتها الأمنية، سيما أنها أحدثت خلال الأيام الأولى على اندلاعها انقساما داخل الأغلبية بين الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي حاول التقليل مما جرى والتأكيد على أن الهدوء عاد إلى المدينة، وأن تدخل قوات الأمن كان يروم وقف عرقلة السير وإخلاء الساحات العمومية، ونواب برلمانيين من الأغلبية نفسها، شككوا في رواية الحكومة، بينهم  برلماني عن حزب العدالة والتنمية نفسه، خالد البوقرعي، الذي تحدث عن معاينته اقتحامات قوات الأمن لعدد من المنازل، وهو الأمر الذي وقفت عليه أيضا تقارير منظمات حقوقية زارت المدينة، منها تقرير المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي تحدث عن غياب التناسب بين الاحتجاج وتدخل قوات الأمن، إذ كشف التقرير أن «الرشق بالحجارة الذي قام به بعض الشباب لم يكن مسوغا مقبولا لقيام رجال الأمن بمداهمة منازل المواطنين في حي الكوشة».

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق