مجتمع

النقل يؤجج احتجاجات طلبة اشتوكة أيت بها

احتج المئات من طلبة جامعة ابن زهر، بأكادير المتحدرين من إقليم اشتوكة أيت بها، أخيرا، أمام عمالة الإقليم احتجاجا على ما أسموه «هشاشة تسيير قطاع النقل المحلي وغياب أبسط الشروط الاجتماعية للطالب المتمثلة في توفير نقل خاص ومباشر إلى الجامعة».
وخلال الوقفة الاحتجاجية، رفع الطلبة عدة رسائل واضحة للسلطات المحلية، عبر شعارات من قبيل «يا مسؤول سمع تذكير، لا تنازل عن سكولير» و»الطالب شد الباك، فين السكولير تاع لفاك»، مطالبين عامل الإقليم بمدارسة الوضع المأساوي الراهن للطالب، والتفاعل معه بشكل جدي ومسؤول.
وعرفت الوقفة مشاركة آباء وأمهات وأقرباء الطلبة والطالبات وهيآت حقوقية ومدنية محلية. كما أُعطيت الكلمة للهيآت الحقوقية والإطارات المؤيدة والمؤازرة للقضية الطلابية كالجمعية المغربية الحقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب والتجمع لحاملي الشواهد المعطلين بإقليم إشتوكة أيت باها، إذ تطرقت مداخلاتهم إلى تضامنهم المبدئي واللامشروط، واستغربوا التماطل والتسويف في التعاطي مع مطلب بسيط واجتماعي.
وندد المتدخلون بمنطق تسيير الشأن المحلي بخصوص النقل في غياب للمسؤولية التدبيرية وعدم الوقوف عند هذا التراكم المأساوي لمعضلات اجتماعية لا تؤهل السكان للتمتع بحقوقهم الاجتماعية، واستغربوا المنطق الذي يؤمن بمبدأ «التماطل والاستغباء والاحتواء إلى حين استنفاد الأشكال النضالية لجل طاقاتها»، حسب أحد المتدخلين.
وفي تصريح ل»الصباح»، أكد أحد الطلبة المحتجين أن «هذه الوقفة تأتي في سياق استرجاع منطقي لحقوقهم الطبيعية المهضومة، وكرد فعل قوي تجاه سياسة التهميش والإقصاء وتحنيط السكان من أي بعد نضالي ووعي سياسي، ونطالب بما يحفظ آدميتنا». وبعد الانتهاء من التدخلات، توجت الوقفة الطلابية بمسيرة احتجاجية نحو عمالة اشتوكة أيت باها، إذ ردد المحتجون شعارات تذكر المسؤولين بمعاناتهم ومشاكلهم مع النقل.
وفي ختام مسيرة المحتجين، التي لم تشهد تدخل القوات العمومية التي اكتفت بمراقبة الوضع عن بعد عبرت تنسيقية طلبة بيوكرى عن أملها في تآزر جل الهيآت والجمعيات المدنية بمختلف تلويناتها السياسية والنقابية وكل الشرائح الاجتماعية لوقف هذا النزيف الاجتماعي على مستوى النقل. كما توعدت التنسيقية بتسطير برنامج نضالي يدعو إلى إجراءات تصعيدية أكثر جرأة بعد إعداد إطار صحيح وأجواء سليمة.

إبراهيم أكنفار (اشتوكة أيت بها)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق