مجتمع

سلاليات جهة تادلا يهددن بالتصعيد

نظمت النساء السلاليات ببني ملال صباح الثلاثاء الماضي وقفة احتجاجية للتنديد بالتمييز الذي يطولهن من قبل نواب الجماعات السلالية الذين خرقوا مضامين دورية وزارة الداخلية الصادرة في أكتوبر 2010 والتي تم بموجبها إقرار تعميم الاعتراف بأحقية النساء السلاليات في أراضي الجموع بمختلف جهات المغرب، مع تمكينهن من حق الانتفاع على قدم المساواة مع الرجال.

وتزامنت الوقفة التي تدعمها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مع انعقاد اجتماع لمجلس جهة تادلة أزيلال، إذ رفعت أكثر من مائتي امرأة ينتمين إلى عدة جماعات سلالية يتحدرن من دواوير آيت الثلث وامغيلة وآيت شعيب ومجاط وبراكة ببني ملال وقصبة تادلة، رفعن شعارات تندد بالشطط الذي يمارسه نواب هذه الجماعات في استغلال سافر لسلطتهم ما مكنهم من الاستحواذ على هذه الأراضي وامتلاك حق التصرف المطلق فيها عبر توزيعها على الذكور فقط وحرمان النساء على اختلاف أعمارهن منها.
كما رفعت المتضررات شعارات تستنكر الحياد السلبي الذي تمارسه الإدارة الترابية، خاصة مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية والتي تمثل سلطة الوصاية على نواب الجماعات السلالية، رغم الشكايات المتعددة التي رفعنها بخصوص الخروقات التي تشوب توزيع هذه الأراضي، إذ نددن بإحجام المديرية التي تمثل سلطة الوصاية على نواب الجماعات السلالية عن التدخل لإيجاد الحلول المناسبة تاركة الأمر في يد النواب الذين أجحفن في حقهن.
وكشفت سعاد رشيدي، في تصريح باسم النساء السلاليات أن نواب الجماعات السلالية بالجهة يعتبرون أنفسهم فوق القانون ضاربين عرض الحائط دورية وزير الداخلية السابق الذي اقترح حلا منصفا وأرسى مبدأ المساواة ولو بشكل نسبي، حينما اعترف بأحقية النساء السلاليات كذوات حقوق إسوة بالرجال في الاستفادة من هذه الأراضي مع حصولهن على حق التعويضات المالية والعينية التي تحصل عليها الجماعات إثر العمليات العقارية التي تجري على بعض هذه الأراضي.
وأبرز المصدر ذاته، أن النواب استغلوا سلطتهم التقديرية وشردوا النساء والفتيات ودفعوا المطلقات والمسنات منهن واليتيمات إلى الفقر والضياع في خرق سافر لكل القيم الإنسانية وللقرار الوزاري الذي شكل حين صدوره بارقة أمل بالنسبة إلى ذوي الحقوق من النساء.
وأكدت أن الوقفة تعد الثالثة من نوعها بعد عقد لقاء مع والي الجهة خلال شهر يوليوز الماضي الذي أسفر عن تأكيد التزامه بإيجاد حل منصف لملف توزيع أراضي الجموع لتستفيد منها النساء إسوة بالذكور لكن ذلك الالتزام بقي مجرد وعود لم تر النور إلى حد اليوم.
من جهتهن، هددت النساء المشاركات في الوقفة بتصعيد حركتهن الاحتجاجية في حال التأخير في الاستجابة إلى مطلب إنصافهن ودفع النواب السلاليين إلى التطبيق الأمثل لمقتضيات الدورية الوزارية سالفة الذكر ضمانا للعدل والشفافية والوضوح.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق