ملف الصباح

ها علاش خايفين

مواطنون يرسمون خارطة «هيستيريا» تخترق فئات المجتمع

لاشك أن الخوف شعور طبيعي جبل عليه الإنسان، لكن مع تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة وارتفاع كلفة العيش، أصبح الخوف من المستقبل يسري في مفاصل
المجتمع المغربي، بل ويتحول في بعض الأحيان إلى “هستيريا جماعية”. ولم تعد المخاوف التي تساور المغاربة تقتصر على الصراع الأزلي
حول تكوين الأسرة، إلى جانب الصحة والتعليم، بل تشمل العلاقات العاطفية والرسوب الدراسي والأمن والموت.
في هذا الملف، تستقرئ “الصباح” آراء العديد من المواطنين، وتقف على مخاوف مختلفة.

استقاها: مصطفى شاكري – تصوير: عبد اللطيف مفيق

غياب الأمن
الحمد لله على كل حال، أصبح المغرب رائدا في المنطقة العربية، إذ يوجد تقدم ملموس، مقارنة مع سنوات السبعينات التي عاش فيها جيلنا. الحاجة الوحيدة التي أخاف منها هي الأمن، لقد أصبح الأمر مخيفا في الشوارع والأحياء، سيما في المدن الكبرى مثل البيضاء، ففي كل مرة نتحدث عن قصص الاغتصاب والتحرش الجنسي والسرقات وعصابات المجرمين، إذ يجب على عناصر الشرطة أن تكثف من تحركاتها، حتى تضمن الأمن والطمأنينة للمغاربة، خاصة أن دول الجوار فقدت زمام التحكم في شؤونها الداخلية، ما قد يهدد المملكة.
رمرام عبد المولى- متقاعد

 التشرد والجوع
بالنسبة إلي، أخاف من التشرد والجوع، لذلك أدخر قسطا ماليا كل شهر، حتى أنأى بنفسي عن هذا الاحتمال السوداوي، الذي يمكن أن يقع في أي لحظة، والأحداث التي شهدها تاريخ المغرب خير دليل على ذلك، وبإمكانها أن تضرب من جديد، ما يجعلني أتقشف نوعا ما، لكن بما لا يضر عائلتي. أسعى جاهدا لتوفير معظم الحاجيات الأساسية لأبنائي، من تعليم وصحة وغيرها، دون إغفال كلفة المتطلبات المنزلية والتنقل، لكن الادخار صار طقسا شهريا لا محيد عنه، وإذا مت لا قدر الله من سيطعم فلذات كبدي؟
أحمد حسني- أستاذ

شبح الأخطاء الطبية
ما يثير خوفي بدرجة أكبر، هو الأخطاء الطبية التي تقع في المستشفيات، العمومية والخصوصية على حد السواء، لنكن صريحين المغرب يعاني وضعية كارثية في تدبير أمور المستشفيات، التي صارت عنوانا للأخطاء الطبية.
بالإضافـــة إلى ذلك، توجــد فــــوضى الأدويـــة، إذ توجــد ســوق تعــج بالأدويــة المغشـــوشة والمستحضرات الطبيــة المزيفـــة، التي تهـــدد الأمن الصحي للمواطنين، كما تتسبب فـــي إلحاق الأضـــرار بالمرضى، التــي يمكــن أن تصل إلى درجة الوفاة.
سعيد- مصور أعراس

هاجس المرض
شخصيا، أخاف من المرض، لا أحتمل أن أكون طريحة الفراش، بحكم العمل الذي أزاوله، ويحتم علي الاستيقــاظ يــوميا منذ الساعة السابعة صباحا، وأي يوم لا أعمل فيه أفقــد فيه قوتي اليومي، لذلك أتجنب ما أمكن أي شيء قد يجعلني ألزم الفراش، وأدعو الله يوميا أن يرزقني الصحة والسلامة، لأنها نعمة لا تعوض.
يمكن أن يبقـى الإنســان بـدون طعام أو شراب لفترة معينة، لكن المرض لا يحتمل، لأنه ينخر كامل قوى الجسم، ويجعلك بدون عمل.
حسنية بن شريف- عاملة

منطق الحياة
صراحــة، لا أخـــاف من المستقبل في الوقت الراهن، لأنني شخص متفــائل رغــم كــل الظــــروف، إذ أنظـــر إلى المستقبــل على أنــه تلك الأحلام التي ستصير واقعــا ما، فالحياة ليست سوداء بالكــامــل، فهناك لحظــات سعيــــدة وأخرى قــاسيــة، فهــذا هــــو منطــق الحيـــاة، وكــما نقــول في الدارجة المغــربية “مــرة ليك ومـــرة عليــك”، غيـــر أنـــه مــع تقدمي فــي العمــر قــد يتكـــون لدي نــوع من الخوف.
هشام بوعلي- طالب

تعليم أبنائي
أخاف من عدم قدرتي على أداء تكاليف تعليم أبنائي في المستقبل القريب، فالجميع يعلم أن كلفة التعليم الحر باهظة للغاية، بينما تتجه الحكومة إلى إلغاء وجود المدرسة العمومية، من خلال فرض رسوم على العائلات، نجهل كم سيكون مقدارها وما هي المعايير التي ستعتمد في تصنيف الأسر الميسورة؟.
لم تعد الحياة سهلة المنال في الظرفية الحالية، بسبب التطور التكنولوجي، الذي قلب موازين الحياة في المغرب، وأصبحت حكومة العثماني تتجه نحو خوصصة التعليم والصحة وغيرهما، الأمر الذي سيجعل خدمات جميع المجالات مؤدى عنها.
إلهام- طالبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق