fbpx
خاص

الصحراء… ساعة الحسم

استفزازات جبهة بوليساريو تبلغ مداها بالتخطيط لإقامة وضع جديد بالمنطقة العازلة والمغرب يلوح بالخيار الصعب

تلعب جبهة البوليساريو ورقة الاستفزاز مع المغرب على بعد أيام من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، والمقرر أن يتضمن إدانة للتحركات المشبوهة للعناصر المسلحة في المنطقة العازلة وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتواصل هذه الاستفزازات، التي تجري بتغطية واضحة من الجزائر، بمحاولات نقل مقرات بعض المنشآت الإدارية والعسكرية من مخيمات تندوف (التي أقامت فيها البوليساريو منذ بداية النزاع في 1975) إلى المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية التي تضم جماعتي بئر لحلو وتيفاريتي، كما تسعى الجبهة إلى عرقلة حركة التجارة والأشخاص بين منطقة الكركرات وموريتانيا عبر إقامة حواجز غير قانونية للتفتيش أدانها مجلس الأمن.
وعبر المغرب، في عدد من المناسبات عبر تمثيليته الدبلوماسية بالأمم المتحدة، عن قلقه من تهديد الأمن وجر المنطقة إلى أتون حرب تسعى إليها بوليساريو والنظام الجزائري لتصدير أزماتهما السياسية ونكباتهما إلى الخارج.
في المقابل، تعززت الجبهة الداخلية، عبر إعادة اللحمة إلى إجماع مغربي حول القضية الوطنية والتفاف المغاربة على جميع الخيارات التي تفرضها المرحلة، وضمنها خيار الحرب، بموازاة التذكير بحرص المغرب على الاشتغال من داخل منظومة الأمم المتحدة وقراراتها الدولية ذات الصلة، والتشبث بسيادته على جميع أراضيه وفق مقترح للحكم الذاتي في إطار جهوية موسعة.
وهكذا، تبدو جميع الخيارات مفتوحة في ظل استمرار الموقف “غير الواضح” للأمم المتحدة التي لم تقم بخطوة من شأنها نزع الفتيل، بل إن بعثة مينورسو مازالت تنقل تقارير عن الوضع الهادئ بالمنطقة، رغم وجود دلائل وصور عن تحركات مشبوهة، ومخطط لإقامة “الدولة” على جزء من الأراضي الموجودة داخل المنطقة العازلة.
ويعود الملف التالي إلى رصد آخر التطورات في المنطقة، ويعري نوايا الجبهة والجزائر ويستمع إلى مصادر مقربة من الملف، كما يستقصي آراء باحثين ومحامين وقانونيين حول خيار الحرب.
ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى