fbpx
الأولى

الجنس مقابل الدعم

قيادي حزبي قال لرئيسة جمعية ديري بحالا باسك باك فردت بأن والدها لا يقبلها من فمها

استمعت شرطة آسفي إلى نساء تقدمن بشكايات تحمل في طياتها تهما بالتحرش والابتزاز ضد قيادي في حزب حكومي، إذ كشفت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن حيثيات تعرض رئيسة جمعية لاعتداء جنسي من قبل صاحب مجموعة شركات.

وأوضحت رئيسة الجمعية في شكايتها أنها قصدت مكتب رجل الأعمال المذكور، بغرض عرض برنامج نشاط تعتزم تنظيمه عليه، بالنظر إلى أنه معروف بدعمه لكل مكونات النسيج الجمعوي في المدينة.
وسجلت الشابة الثلاثينية أنها عندما أنهت عرض تفاصيل ملفها وحصولها على وعد من المسؤول السابق في غرفة التجارة والصناعة بتمويل نشاطها، شريطة الانتظار إلى حين حصول الموافقة النهائية من قبل مساعديه، تفاجأت وهي تهم بمغادرة المكتب بصوت مستضيفها وهو يطلب منها الاقتراب منه.
لم تنتبه الضحية في البداية إلى ما يخطط له صاحب الدعم، فاقتربت إلى أن وقفت أمام مكتبه مباشرة، لكنه طلب بعد ذلك أن تقترب أكثر فظنت، من خلال إشارة بيده، أنه يريد أن يقول لها كلاما في أذنها، فما كان منه، حسب المشتكية، إلا أن وضع يده فوق رأسها وجرها أمامه وحاول تقبيلها.

وصرحت رئيس الجمعية أنها استعملت القوة للتخلص من تحرش الرئيس المدير العام، الذي قال لها «ديري بحالا باسك باك» فردت عليه بأن والدها لا يقبلها من فمها، وأن ما قام به لا يليق برجل مثله.
ولم تنته حكاية الجنس مقابل الدعم عند هذا الحد، بل توصلت المشتكية، ساعات قليلة بعد «موقعة» المكتب بمكالمات يحاول من خلالها تأكيد موافقة الشركة على طلبها، لكنها رفضته، ولم تبادر إلى وضع شكاية في الموضوع إلا بعدما علمت بأن نساء كثيرات سبقنها إلى المرور بالموقف نفسه، لكن السلطات لم تحرك ساكنا في مواجهة كبير المانحين بالمنطقة.

دخلت جمعيات نسائية على الخط للتنديد ببقاء قانون تجريم التحرش حبرا على ورق، وبتجاهل الشكايات لتجنيب الجاني عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة بين ألفي درهم إلى 10 آلاف درهم، التي أقرها المشرع في حق كل مرتكب للعنف أو الإيذاء ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد امرأة حامل، على أن تتضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الجريمة زوجا أو خاطبا أو طليقا أو أحد الأصول أو الفروع وغيرها، وفي حالة العود.

ورغم أن التحرش الجنسي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، على اعتبار أنه أنزل منزلة الجنحة التي يعاقب مرتكبها بالحبس مدة ستة أشهر مع دفع غرامة، إلا أن المشرع لم يول اهتماما لكيفية الإثبات التي تبقى من الإشكاليات العالقة، والتي تدفع الكثير من النساء ضحايا التحرش إلى الإحجام عن التبليغ، خصوصا أن تحريك الدعوى يحتاج إلى قرائن تستند عليها المحكمة من قبل الشهود أو الصور أو مقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية.
ويحاول المشتكى به الاتصال بالمشتكيات لإرغامهن على التنازل، وذلك في خرق آخر للقانون، الذي يمنع الاقتراب بالضحية، وأفرد لذلك عقوبة من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من ألفي درهم إلى 20 ألفا في حال الاتصال بالضحية أو التواصل معها بأي وسيلة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى