fbpx
أســــــرة

الصلع … الإحراج

مشكل متجاوز بفضل علاجات جديدة

يعد الصلع من الأمراض الشائعة التى تؤرق الكثيرين وتسبب لهم الإحراج، فيدخل البعض في دوامة البحث عن العلاج. في هذه الورقة نكشف أهم أسباب الإصابة بالصلع، على لسان اختصاصية في الأمراض الجلدية والتناسلية، والتي تضم الوراثة والاضطرابات الهرمونية إلى جانب أسباب خارجية، من قبيل التوتر والإصابة ببعض الأمراض الجلدية. كما نسلط الضوء في هذه الورقة على أحدث التقنيات المتوصل إليها للتخلص من الصلع، والتي كشف عنها في المؤتمر العالمي للأبحاث والحلول لمعالجة تساقط الشعر المنظم أخيرا  في مراكش، إلى جانب مواضيع أخرى. في ما يلي التفاصيل:

تقنيات جديدة لمحاربته

قدم خبراء ومتخصصون عالميون، العديد من الحلول والعلاجات الجديدة لمشكل تساقط الشعر، وذلك خلال مشاركتهم في الدورة الخامسة من المؤتمر العالمي للأبحاث والحلول لعلاج تساقط الشعر، التي انعقدت فعالياتها أخيرا، بفندق المامونية بمراكش.
المؤتمر، الذي ينظم للمرة الأولى بالمغرب، عرف مشاركة عدد من الأطباء والخبراء والباحثين والجراحين من مختلف بلدان العالم، من بينها فرنسا وإسبانيا وألمانيا، إضافة إلى المغرب، ناقشوا أحدث الحلول وأنجع التقنيات لمعالجة تساقط الشعر، بالإضافة إلى أبرز آخر المستجدات والخبرات العلمية الدقيقة في المجال.

واعتبر جيل مونتري، رئيس المؤتمر، في كلمته الافتتاحية، أن مشكلة تساقط الشعر، ظاهرة طبيعية أصبحت هاجسا لدى النساء والرجال على السواء، مضيفا أنها أصبحت متجاوزة اليوم بفضل التقنيات الجديدة للعلاج التي تمكن الشخص من الحفاظ على شعر قوي وجميل بطرق صحية ودون انعكاسات جانبية، مضيفا أن المؤتمر يشكل فرصة سانحة لتبادل الخبرات ومناقشة المستجدات العلمية والطبية في المجال.

وأكد مونتري، الذي يدير مجموعة من المصحات الخاصة لزراعة الشعر، إضافة إلى مختبر لتطوير حلول تساقط الشعر، أن زراعة الشعر هي نوع  من أنواع الجراحات التي تساهم في ملء مناطق الشعر الفارغة في الرأس، مشيرا إلى أن هذه  العملية تتم من خلال استخدام تقنيات مختلفة، أهمها تقنية إعادة ترتيب نمو الشعر عن طريق أخذ جزء من الشعر والجلد الموجود في أطراف فروة الرأس والظهر لديه ونقلها إلى مناطق مختلفة من الرأس.

من جهته، تحدث إدوارد بروساليان، الطبيب والخبير السويسري، عن علاج الصلع وعن التقنيات الطبية الجديدة التي توظف في العلاج، مشيرا إلى أن الجيل الثاني من علاجات «بي إ ربي» (علاج الشعر بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية) أثبت فعالية كبيرة في التخلص من مشكل تساقط الشعر المؤدي إلى الصلع وفي تجديد خلايا فروة الرأس، موضحا أن العملية، التي لا تتجاوز مدتها 25 دقيقة أو نصف ساعة، تتم من خلال سحب الدم من الشخص الذي يعاني مشكل الصلع أو تساقط الشعر وإعادة حقنه في فروة رأسه، في حين تحدث خبراء من فرنسا وإسبانيا عن عمليات زرع اللحية والحواجب واستعمال الخلايا الأصلية في زراعة الشعر، إذ أوضحوا أن نسبة نجاح هذه العمليات المرتفعة، أصبحت تستقطب العديد من الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على مظهر أفضل، مشيرين إلى أن نسبة نجاح زراعة الشعر الطبيعي في منطقة اللحية بالنسبة إلى الرجال، تحقق النتائج نفسها لعملية زراعة شعر الرأس رغم اختلاف طبيعة ونوع شعر الرأس عن طبيعة شعر اللحية.

وأشاد الخبراء المشاركون، بعمليات زراعة الشعر الطبيعي، من خلال نقل منطقة من الشعر في الجسم إلى منطقة أخرى لا ينمو يها الشعر أو تعاني نمو شعر خفيف، وهي العملية التي يعتبرون أنها أفضل من الناحية الصحية وأقل أضرارا جانبية من عمليات الغرس التي يستخدم فيها الشعر الاصطناعي، كما تحدثوا عن العديد من الطرق التي تساعد على التخلص من الصلع في الشعر، سواء من خلال توسيع الأنسجة أو تقليل مساحة الفروة أو زراعة الشعر من خلال استعمال تقنية «فوس» التي تعتمد على إزالة شريحة لا يتجاوز سمكها 25 سنتمترا من الجلد الخلفي للرأس، ثم خياطتها في الجزء الذي لا تنمو فيه الشعيرات قبل أن تغطى لاحقا بالشعر، بعد أن يقسم الطبيب الجراح شريط فروة الرأس المزال إلى آلاف القطع الصغيرة التي تزرع في مناطق مختلفة، ثم تقنية «فوي» التي تتم من خلال حلق الجزء الخلفي من فروة الرأس، ثم إزالة بصيلات الشعر الموجودة في المنطقة نفسها واحدة بعد الأخرى.

وعرض المؤتمرون أشرطة «فيديو» توثق لمجموعة من العمليات الناجحة لزرع الشعر واللحية والحواجب، كما قدم بعض المستفيدين من هذه العمليات شهاداتهم الحية أمام المؤتمرين.

نورا الفواري (موفدة «الصباح» إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى