fbpx
الأولى

تلاعبات “النوار” تورط منعشين

المالية والضرائب تحقق في شبهات ابتزاز ملاك وتقييدهم بعقود إضافية للتربح من منتوج عقاري مدعوم

تحركت المفتشية العامة للمالية بالتنسيق مع المديرية العامة والضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطبوغرافي، ضد تلاعبات جديدة في عقود السكن الاجتماعي، بعدما توصلت بتقارير تفيد لجوء منعشين عقاريين إلى عقود إضافية، تتيح التربح من مشاريع وبرامج تستفيد من دعم الدولة. يتعلق الأمر بعقود تراوحت قيمتها بين 50 ألف درهم و150 ألفا، فرضها منعشون على زبناء بعد توقيع عقود التملك الأصلية، واستكمال الإجراءات الخاصة باقتناء السكن، في سياق عرض للاستفادة من أشغال نهائية “فنيسيون”.

وأفاد مصدر مطلع، أن التقارير الجديدة حملت معطيات خطيرة حول التلاعب في منتوج محدد السعر ومدعوم من قبل الدولة، موضحا أن القطاع العقاري يستفيد من إعفاءات بقيمة ثمانية ملايير درهم في إطار النفقات الجبائية، في حين يحول ما قيمته سبعة ملايير درهم للخزينة، علما أن إجراء دعم السكن الاجتماعي الذي انطلق في 2010، يتواصل تنفيذه إلى 2020، مشددا على أن منعشين سيخضعون لعملية تدقيق واسعة في هذا الشأن، لإثبات خرقهم لدفاتر التحملات الموقعة مع الدولة، وقيمة الواجبات الجبائية التي تملصوا من دفعها من خلال “العقود الإضافية”.

وكشف المصدر ذاته، في اتصال مع “الصباح”، عن توصل المصالح الجبائية بشكايات مجهولة المصدر، حول تعسف منعشين عقاريين في تسويق مشاريع للسكن الاجتماعي بضواحي البيضاء، من خلال “ابتزاز” زبناء، وإلزامهم بتوقيع عقود إضافية تحمل عنوان “الأشغال النهائية”، لترتفع قيمة المنتوج العقاري من 250 ألف درهم إلى 350 ألفا في أغلب الأحيان، موضحا أن الشكايات حملت اتهامات بالاحتيال ضد وكلاء تجاريين لشركات عقارية، يوهمون الزبناء غير الراغبين في خدمات “الفنيسيون” الإضافية، بنفاد الشقق وحجزها بالكامل، في الوقت الذي ما زالت قيد التسويق، ما يحرمهم من حق الولوج إلى السكن المدعوم من قبل الدولة.

وأكد المصدر أن المنعشين موضوع الشكايات الجديدة، اهتدوا إلى “العقود الإضافية” بديلا عن “النوار”، الذي أصبح الهدف الرئيسي لجميع عمليات المراقبة المنجزة من قبل المديرية العامة للضرائب، ما مكنهم من تحصيل أرباح مهمة، واستغلال منتوج مدعوم من قبل الدولة، يتيح الاستفادة من إعفاءات جبائية، من أجل فرض تكاليف إضافية على الملاك الجدد، بما يخرق بنود دفاتر التحملات الموقعة بين المنعشين العقاريين والحكومة.

وشدد المصدر ذاته، على تنامي حجم الاختلالات الجبائية والمالية المرتبطة ببرامج السكن الاجتماعي، موضحا أن ملف المراجعات الضريبية لمنعشين عقاريين ما زال مجمدا بين مديرية الضرائب ووزارتي السكنى والمالية، بشأن تعاقداتهم مع الدولة، إذ خططت المصالح الجبائية لتحصيل قيمة الامتيازات الضريبية التي استفاد منها هؤلاء المنعشون منذ 2012، يتعلق الأمر بالملايير، أغلبها تخص الضريبة على القيمة المضافة على السكن الاجتماعي، التي يستردها المنعش بنسبة 20 % من قيمة السكن، أي حوالي 50 ألف درهم (خمسة ملايين سنتيم).

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى