fbpx
الأولى

“تحرير” أسعار الدواء خارج الضوابط

مختبر يراسل مهنيي الصحة حول تسويق عقار محدد السعر قبل مصادقة اللجنة الوزارية عليه

كشفت مصادر مطلعة، فضيحة جديدة في مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، بعد السماح بتسويق دواء في «النوار»، موضحة أن الأمر يتعلق بعقار لمعالجة داء التهاب الكبد الفيروسي «سي»، ظهر في السوق بشكل مفاجئ، محدد التسمية والسعر، دون أن يمر عبر الجريدة الرسمية، وفق الضوابط الواردة في المرسوم رقم 2.13.852، المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم.

وأفادت المصادر ذاتها أن مختبر «زينيت فارما» شرع في تسويق «دواء «سوفوس»، منذ فبراير الماضي، وفق ما أكدته وثيقة تتوفر «الصباح» على نسخة منها، عبارة عن مراسلة من الرئيس المدير العام للمختبر والصيدلي المسؤول فيه، إلى مهنيي الصحة، تشير إلى طرح العقار الخاص بعلاج التهاب الكبد الفيروسي «سي» في السوق بسعر بيع للعموم يصل إلى 3000 درهم للعلبة، في الوقت الذي لم يجر التداول حول هذا الدواء من قبل لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات، إلا قبل حوالي 10 أيام، علما أن هذه اللجنة هي من تحدد شروط التسويق والسعر، ما يعد خرقا لضوابط القانون، ويطرح التساؤل حول هوية الجهة التي رخصت بالبيع وفق السعر المضمن في المراسلة المذكورة.

وأكدت المصادر أن اللجنة لم يصدر عنها أي محضر اجتماع، كما لم يتضمن أي عدد من الجريدة الرسمية اسم الدواء الجديد المرخص بتسويقه بالسعر المبين أعلاه، والحاصل على الإذن بالوضع في السوق (AMM)، منبهة إلى أن العقار المعروض، الذي اتخذ شكل أقراص متآكلة من الأطراف، وفق ما أظهرته صور تتوفر عليها «الصباح»، تنتهي صلاحيته بحلول يونيو المقبل، ما يطرح التساؤل حول تاريخ ومكان صنع هذا الدواء، وكيفية طرحه في السوق، خصوصا أن هذا التاريخ يمثل أقل من نصف الأجل المفترض لصلاحية هذا الدواء، التي تصل في المتوسط إلى سنتين.
وشددت المصادر على أن طرح دواء ينتهي تاريخ صلاحيته بحلول يونيو المقبل، يعرض سلامة مرضى التهاب الكبد الفيروسي للخطر، باعتبار أن مدة علاج هذا النوع من الأمراض تتطلب وصفات طبية تمتد إلى ثلاثة أشهر، وبالتالي وجوب الاستفادة من ثلاثة عقاقير من النوع ذاته على الأقل، منبهة إلى أن تسمية «سوفوس» المختارة للدواء تخالف الضوابط التقنية للتسمية العامة العالمية للأدوية، باعتبار أنها تشير بشكل مباشر دون إضافات إلى اسم المادة الرئيسية للعقار، المعروفة بـ»سوفوسبيفير».

وفي ظل تعذر التوصل بصورة عن محضر المصادقة على سعر الدواء من المختبر المعني بالأمر، بعد الاتصال بمسؤوليه، الذين رفضوا الأمر بداعي سرية الوثيقة، وأكدوا أنه تم تحديد السعر في اجتماع للجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات بتاريخ 7 دجنبر الماضي، أفادت المصادر أن حصول الدواء على الإذن بالوضع في السوق يظل غير كاف من أجل تسويقه للمرضى، إذ يتعين تحديد سعره، باعتبار أنه لا يمكن بيع دواء غير محدد السعر من قبل اللجنة المذكورة، التي تعمل على تطبيق القانون ونشر السعر المحدد في الجريدة الرسمية، بعد استنفاد مجموعة من المراحل، من بينها مقارنة بين الأسعار المطبقة في ست دول مرجعية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى