fbpx
الأولى

250 هكتارا تورط مسؤولا ساميا بالداخلية

صفقة تحويل أراض غابوية إلى الملك الخاص تحاصر رجل سلطة بدأت إجراءات إحالته على التقاعد

فجر نواب أراضي الجماعة السلالية “إدبدوبن” بدائرة القباب بإقليم خنيفرة، فضيحة عقارية تورط مسؤولا ساميا، من درجة مدير في الداخلية، بالتواطؤ في تمرير صفقة تحويل أراض غابوية إلى الملك الخاص مع بدء إجراءات إحالته على التقاعد.
وأوضحت شكايات توصلت “الصباح” بنسخ منها أن المسؤول المذكور أخفى إذنا بالترافع إلى غاية انقضاء الأجل القانوني وأنه تعمد عرقلة تنفيذ حكم نهائي لصالح أصحاب الحقوق فاتحا الباب أمام المترامين على الأرض لإتمام إجراءات الحيازة، مسجلة أنه لم يفرج عن وثيقة طلبها أصحاب الأرض، إلا بعد سنة من التوصل بها من المصالح المركزية للداخلية.
وتتهم الشكايات مديرية الشؤون القروية بالتواطؤ مع مسؤول في وزارة التجهيز لتمكينه من حيازة 250 هكتارا رغم صدور ثلاثة أحكام بإفراغها وردها إلى أصحاب الحق، مؤكدة تورط رجال سلطة سابقين في خطة تروم المتاجرة بأراضيهم، وخاصة ملحقة “كروشن” ومصلحة الشؤون القروية، التي منحت شهادات إدارية تتيح لصاحبها حيازة الأرض المسماة “ثمن ملوية”، الواقعة بغابة إدبدوبن أيت عثمان.
وأوضح المشتكون أن أصحاب الحقوق الذين يستغلون الأرض المسجلة تحت عدد 2117، منذ1975، تمكنوا من الحصول على ثلاثة أحكام نهائية، لكن قائد الملحقة والقائد المكلف بالشؤون القروية ظلا يتعذران باستحالة تنفيذها بذريعة عدم الاختصاص، الأمر الذي جعل المشتكى به يواصل وضع اليد على الأرض المذكورة منذ 2000، ضد أحكام كان آخرها ذاك الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس في الملف الاستعجالي عدد 182.2015.
وتجري لجان مركزية تحقيقات في عمالات وأقاليم، رصدت فيها مصالح مديرية الشؤون القروية اختلالات تمثلت في منح شهادات إدارية تورط مسؤولين في تفويتات مشبوهة لمئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية، كاشفة أن كتابا عامين تدخلوا للتأثير سلبا على مسار عشرات الشكايات الصادرة عن المواطنين والمنتخبين، إذ غالبا ما كانت تمنع من الوصول إلى العمال، ما ورط كذلك رؤساء مصالح الشؤون العامة في تهم بالتستر على اختلالات خطيرة كان “أبطالها” رجال وأعوان سلطة.
ووسعت الداخلية نطاق التحقيقات الجارية بخصوص الـ 180 رجل سلطة المحالين على المجالس التأديبية، إذ كشفت مصادر من الوزارة أن لجانا مركزية حلت بعمالات وأقاليم للتحري في تقارير أشرف على إنجازها كتاب عامون وطعن فيها قياد ورؤساء دوائر، بذريعة أنها لا تتضمن كل شيء و أنها حاولت إبعاد رجال سلطة حاليين وسابقين عن المسؤولية وتوريط “أكباش فداء”.
ولم يجد عمال ناجون من زلزال الداخلية بدا من استقدام لجان من الداخلية للتحقيق في خروقات بالجملة، خاصة في مجال التعمير وأعلنوا حالة الاستنفار في عمالاتهم، بعد ورود تقارير عن وجود تواطؤ من قبل رجال السلطة ملحقين بالعمالات والأقاليم، وصدرت الأوامر بمنع التنسيق بين أعضاء اللجان الوافدة من الرباط وأطر المصالح المحلية للإدارة الترابية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى