fbpx
وطنية

القروض والفوائد كلفت الخزينة 22.6 مليارا

كلفت المديونية العمومية خزينة الدولة 22 مليارا و630 مليونا، خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، 4.4 ملايير منها عبارة عن فوائد.

وتمثل المديونية الداخلية أزيد من 91 % من المبلغ الإجمالي. وستصل الموارد المتأتية من الاقتراض الداخلي خلال السنة الجارية، إلى 43 مليار درهم بتراجع بناقص 8.51 %، مقارنة بالسنة الماضية، في حين سترتفع القروض الخارجية إلى 25 مليار درهم، بزيادة ملياري درهم مقارنة بمستواها خلال 2017. ووصل حجم دين الخزينة (القروض الداخلية والخارجية) إلى 675 مليارا و500 مليون درهم مع متم السنة الماضية.

وتشكل فوائد الدين عبئا على الميزانية لأنها تستنزف حوالي 15 % من إجمالي النفقات، إذ ستؤدي الدولة، خلال السنة الجارية، ما مجموعة61 مليارا و843 مليون درهم، عبارة عن استهلاك الدين والفوائد والعمولات.

وأصبحت الحكومة تفضل اللجوء إلى السوق الداخلي من أجل الاقتراض، وذلك تفاديا لخروج العملة من المغرب، إذ أن الاقتراض يتم عبر سندات الخزينة، التي تكتتب فيها البنوك والمستثمرون المؤسساتيون، ويتم أداؤها بالدرهم عكس الاقتراض من الخارج الذي يؤدى بالعملات الأجنبية. لكن بإفراطها في اللجوء إلى السوق الداخلي من أجل الاقتراض، فإنها ساهمت في تجفيف منابع التمويل بالنسبة إلى مقاولات القطاع الخاص، إذ أن البنوك تفضل إقراض الدولة على الخواص، بالنظر إلى ضمانة استردادها. وتمثل المديونية الداخلية أزيد من 79 في المائة من إجمالي ديون الخزينة، إذ أن البنوك تفضل الاستثمار في سندات الخزينة بدل إقراض مقاولات القطاع الخاص، وذلك بالنظر إلى أن المخاطر تكون منعدمة حينما تقدم المؤسسات البنكية قروضا لخزينة الدولة، خلافا لمقاولات القطاع الخاص. ولا يتضمن حجم المديونية التي تعلن عنه وزارة الاقتصاد والمالية في مشاريع قوانين المالية القروض قصيرة الأمد، التي أصبحت الحكومة تلجأ لها باستمرار، علما أنها تتم خارج أي مراقبة للبرلمان.

وتواصل الحكومة اللجوء إلى السوقين الداخلي والخارجي من أجل الاقتراض، ليتجاوز معدل المديونية العمومية 81 % من الناتج الداخلي الإجمالي. وحذرت العديد من الهيآت الدولية، خاصة صندوق النقد الدولي، من الاستمرار في اللجوء إلى الاقتراض، لكن المؤسسة الدولية اعتبرت أن المستوى الحالي لا يدعو إلى القلق.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى