fbpx
الأولى

الأخوة السعودية في مهب الكرة

الرياض تعلن الحرب على الرباط في ملف 2026 وتسلم ترامب مفاتيح المونديال

وضعت تصريحات منسوبة إلى تركي آل الشيخ، رئيس هيأة الرياضة السعودية، العلاقات المغربية السعودية في مهب الكرة، إذ حملت إشارات إعلان حرب صريحة على الرباط، ظاهرها ترجيح كفة مصالح آل سعود في البيت الأبيض، وباطنها الضغط من أجل نسف قنوات التقارب مع قطر.

وقال آل الشيخ، مستشار محمد بنسلمان ولي العهد السعودي، في تغريدة نشرها عبر صفحته الرسمية على «تويتر»، إن بلاده ستبحث عن مصلحتها قبل تقديم الدعم لأحد الملفين المتنافسين على احتضان نهائيات كأس العالم 2026، في إشارة إلى ملف المغرب من جهة وملف أمريكا والمكسيك وكندا، من جهة أخرى، مؤكدا أن الرياض لم تتلق طلبا من أحد المتنافسين لدعم ملفه، وأنه «في حال طلب منا ذلك سنبحث عن مصلحة المملكة العربية السعودية أولا»، وأن «اللون الرمادي لم يعد مقبولا لدينا».
وذهب مستشار ولي العهد بعيدا في استفزاز المغاربة حد قوله بأن «هناك من أخطأ البوصلة»، وأن من أراد الدعم يطلبه من عرين الأسود في الرياض، في إشارة إلى الدعم القطري للملف المغربي، واصفا ذلك بإضاعة للوقت من خلال المراهنة على «دويلة».

وفي الوقت الذي تتعدد فيه تصريحات المسؤول السعودي ضد المغرب، قللت مصادر «الصباح» من كلام آل الشيخ، على اعتبار أن الأمر يتعلق بردة فعل مؤقتة بعد توقيع سعد الدين العثماني رئيس الحكومة على 11 اتفاقية مع قطر، تريد من خلالها الرياض أن تقول للرباط بأنها لن تنجح في مساعيها دون الدعم السعودي، علما أن تدوينة رئيس هيأة الرياضة السعودية ليست تعبيرا عن الموقف الرسمي بقدرما هي رسالة سياسية، تجسد استمرار الأزمة الخليجية وتهديدها لوحدة الصف العربي.

وتحاول أصوات سعودية تجنب دعم الأمريكيين ضد الأشقاء، مطالبة بتأكيد الاصطفاف مع الملف المغربي، على اعتبار أن الاتحاد العربي لكرة القدم سيساند ترشيح أي بلد عربي لأي منافسة بما فيها ملفات الترشح لتنظيم كأس العالم»، إذ سبق أن اعتبر طلال آل الشيخ، مدير بطولة الأندية العربية، أن العلاقة المتجذرة والقوية بين المملكتين المغربية والسعودية، ليست فقط على المستوى الرياضي، بل هي مترسخة في مجالات عديدة، وأن ملف المونديال يمثل جميع العرب وليس فقط بلدا وحيدا، لذا التصويت لصالحه واجب. لكن لغة السعوديين تغيرت بعد انعقاد اللجنة العليا المغربية القطرية المشتركة في دورتها السابعة برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري، التي شهدت توقيع البرنامج التنفيذي السادس للتعاون التربوي والتعليمي للاتفاق الثقافي والفني والبرنامج التنفيذي الثاني للتعاون في مجال الشباب، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الفلاحة والإسكان والتعاون الصناعي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى