fbpx
مجتمع

محمية المرجة الزرقاء بمولاي بوسلهام مهددة بالتلوث

نفايات معاصر الزيتون تعرض سلامة البيئة وصحة المواطنين وحقول الفلاحين للخطر

تتعرض منطقتا للاميمونة ومولاي بوسلهام الفلاحية لمخاطر التلوث الناتج عن رمي مخلفات وسوائل معاصر الزيتون الموجودة بالمنطقة في الواد المسمى “بوضراضر” الذي يعتمد عليه الفلاحون في سقي أراضيهم .

ودقت جمعيتان محليتان ناقوس الخطر عبر  توجيه رسالتين أخيرا إلى الجهات المعنية قصد التدخل لحماية سلامة البيئة وصحة المواطنين من خطر التلوث الذي يتهدد المنطقة بأكملها.
وتضمنت الشكاية التي وجهتها إحدى الجمعيات المحلية إلى السلطات المسؤولة، والتي تتوفر “الصباح”، على نسخة منها  فداحة الخسائر التي يتكبدها فلاحو جماعتي للاميمونة
ومولاي بوسلهام، ويتعلق الأمر بدواوير لعنابسة ظهر لحدج، والعنابسة أولاد أعكيل، والعسري، وأولاد أعكيل الحيط،وأولاد أعكيل لكبير، وذلك منذ سنوات، بسبب إصرار بعض أصحاب المعاصر على الاستمرار في تلويث مياه واد “بوضراضر” الذي يعتمد عليه هؤلاء الفلاحون في سقي أراضيهم.
وأكد أحمد الصالحي، رئيس جمعية “الضر اضر”للتنمية المحلية بقيادة للاميمونة، أن آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية صارت غير صالحة للزراعة ، نتيجة التلوث المباشر للواد المذكور، الذي تعتمد عليه للسقي، من طرف أرباب معاصر الزيتون المنتشرة بشكل عشوائي وغير قانوني بالمنطقة، مع العلم أنها لا تحترم شروط السلامة البيئية،  وتخلف خسائر فادحة للحقول والزراعات التي نخشى أن تحمل مواد سامة وملوثة، وهو ما أصبح يهدد السلامة الصحية للسكان، وأضاف رئيس الجمعية أنه بهذا الصدد رفعنا شكاياتنا للجهات المسؤولة توجهت إلى كل من عبد اللطيف بنشريفة، والي جهة الغرب، ووزارة الفلاحة،  والطاقة والمعادن والماء و البيئة، من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذه الكارثة البيئية التي ستكون لها انعكاسات خطيرة على الجميع، وخاصة أنها أصبحت تهدد تلوث محمية المرجة الزرقاء الدولية الذي يصب الواد المذكور في مياهها، وهو ما أصبح يشكل خطرا على الأسماك والطيور بالمحمية الدولية.
وفي السياق نفسه، أكد عبد المجيد حيلية، رئيس جمعية ميمونة للبيئة والتنمية، أن سكان للاميمونة متضررون من الحالة المزرية التي وصلت إليها البيئة بهذه القرية، بحيث تنبعث الروائح الكريهة من كل مكان يصعب معه استنشاق الهواء، خاصة المياه المستعملة والمشبعة بالمواد الكيمائية، التي ترمي بها أربعة مصانع الزيتون، تعمل بدون ترخيص قانوني، وقد تسببت مجاري نفايات معاصر الزيتون والروائح الكريهة في ظهور العديد من الأمراض الجلدية والحساسية عند الأطفال.
وأضاف حيلية، قائلا “لا يعقل أن تمر مياه المعاصر وسط الشارع الرئيسي وقرب المستوصف والقيادة والدائرة والسوق الأسبوعي، وهو ما يتطلب أن تتخذ إجراءات لوقاية صحة المواطنين وإيجاد معالجة لهذا المشكل الذي يهدد البيئة والصحة.
وكان مقرر مشترك صادر عن مجلس جماعة للاميمونة ، ووالي جهة الغرب يقضي بإغلاق الوحدات الصناعية لتحويل ومعالجة الزيتون ومشتقاته، التي يتم استغلالها بدون ترخيص بجماعة للاميمونة، السنة الماضية،  ألزم بدوره في حالة رغبة المعنيين الحصول على رخصة استغلال هذه الوحدات، تقديم طلب في الموضوع مرفقا بملف تقني معزز بالتصاميم اللازمة قصد عرضه على اللجن المختصة للبت فيه، إلا أن غالبية الوحدات الموجودة بتراب الجماعة لا تحــــترم لحــد الآن هذه الشروط والمعايير، وتعرض البيئة  وصحة المواطنين للخطر.

محمد ابويريكة (القنيطرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق