fbpx
ملف الصباح

أوطاط الحاج… أزمة صحة

وصلت ارتدادات موجة الاحتجاجات التي تعيش على وقعها عدد من المدن “الهامشية”، إلى منطقة أوطاط الحاج، التي اندلعت فيها احتجاجات مطالبة بالحق في الصحة، إذ يعيش المركز الصحي الاستشفائي “أحمد بن إدريس الميسوري” وضعية متردية، جراء افتقاده إلى الموارد البشرية الطبية الكافية، والتجهيزات الأساسية.
واندلعت شرارة الاحتجاجات بعد وفاة مواطن داخل سيارة إسعاف، كانت تنقله إلى المستشفى الجامعي بفاس، وذلك إثر حادثة اصطدام عربته المجرورة بركام الأشغال العمومية وسط أوطاط الحاج، ما أدى إلى تعرضه إلى إصابات بالغة في الرأس، ولم تتمكن أطر المستشفى المحلي، من إنقاذ بائع “الحرشة”، الذي لفظ آخر أنفاسه على بعد 40 كيلومترا من أوطاط الحاج في اتجاه فاس.
وخرج مئات المحتجين إلى شوارع المدينة في الثامن والتاسع من يناير الماضي، احتجاجا على تردي الخدمات الصحية، رفعوا خلالها شعارات تطالب بتحسين وتجويد الخدمات الطبية بالمركز الصحي المحلي، من قبيل “لا بوطة لا فرينة…الصحة لي بغينا”.
وفي اليوم الثاني من اندلاع الاحتجاجات خرجت وزارة الصحة ببلاغ تنفي من خلاله تقصير مصالحها في إسعاف صاحب “الكروصة” البالغ من العمر 54 سنة، موضحة أن المستشفى المحلي استقبل الضحية حوالي الواحدة والربع بعد الزوال في الثامن يناير الماضي، إذ تم إخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة، منها الفحص السريري وبالأشعة، مضيفة أن الطاقم الطبي المعالج تبين له أن الحالة الصحية للضحية حرجة، ما استوجب نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس.
وعقب المسيرات الاحتجاجية التي شهدتها شوارع أوطاط الحاج، توصل سبعة نشطاء سياسيين وحقوقيين باستدعاءات من قبل المكتب المركزي للدرك الملكي في ميسور، وجلهم ينتمون إلى حزب النهج الديمقراطي، والاشتراكي الموحد، وأعضاء فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ما دفع هذه الأخيرة إلى إصدار بيان تدين فيه هذه الاستدعاءات.
وبمرور ثلاثة أسابيع على بداية الاحتجاجات، اجتمعت السلطات الإقليمية مع “قياديي الحراك” ومسؤولين مركزيين عن قطاع الصحة، وأطراف سياسية ومدنية، وعرضت الجهات الوصية خلال هذا الاجتماع الذي دام حوالي ثلاث ساعات، مقترحات عملية لتعليق الاحتجاجات، واقترحت السلطات تشكيل لجنة مشتركة، للانكباب على مشاكل التدبير المرصودة للمستشفى المحلي، والسهر على تنظيم المستعجلات والاستقبالات.
عصام الناصيري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى