fbpx
ملف عـــــــدالة

الهــروب الكبيــر

فوجئ الموظفون بسجن بولمهارز بمراكش، لحظة دخول النزلاء إلى العنابر بعد انتهاء الحصة المسائية بغياب أحد السجناء، الأمر الذي خلف استنفارا بالمؤسسة المذكورة، انطلق من تفتيش دقيق لجل المرافق والساحات، ليتضح أن السجين الذي ما زال في مرحلة التحقيق قد غادر السجن بطريقة احترافية دقيقة.
تم إشعار وكيل الملك الذي أعطى أوامره للشرطة القضائية بالانتقال إلى منزل السجين بهدف القبض عليه ، ليستنتج رجال الأمن أن السجين غادر ارض الوطن، في اتجاه العاصمة الفرنسية عبر مطار مراكش المنارة الدولي.
كانت الساعة تشير إلى الرابعة والنصف حين اصطف السجناء لولوج العنبر بالجناح المخصص للمتهمين في قضايا جنائية، وفي الوقت الذي كان الحارس المكلف بالجناح ينادي بأسماء السجناء الذين يلجون العنبر بقي نزيل واحد لم يلتحق، وبحث الحارس في جل العنابر التي شرع الموظفون في إغلاقها بعد ضبط النزلاء، وانتقل الحارس إلى جناح التكوين المهني والمطبخ وكذلك سطح المؤسسة، دون أن يظهر للسجين أي أثر، وتم تفتيش المطبخ والمكان المسمى ” شمال روند ” دون جدوى، ليتم إشعار وكيل الملك بالنازلة.
وعلم بعد ذلك أن السجين الذي كان على موعد مع زيارة الأسرة، والذي استعد للزيارة عبر أخذ حمام، وارتداء ملابس أنيقة، خرج من بوابة السجن، بعد أن تقدم للحارس المكلف بالباب الرئيسي، و الذي يحتفظ بالبطائق الوطنية للتعريف الخاصة بالزوار، بعد أن قدم له اسمه ليجد بطاقته الوطنية، ويغادر المؤسسة السجنية مباشرة في اتجاه مطار مراكش المنارة، حيث كان على موعد مع الطائرة التي غادر عبرها التراب الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن بطاقة تعريف السجين سلمت للحارس المكلف بالباب ضمن بطاقات أفراد أسرته الذين غادروا المؤسسة مباشرة بعد ركوب السجين السيارة التي أقلته إلى المطار .
وفي حالة أخرى للهروب، تمكن متهم بجناية كان رهن تدابير الحراسة النظرية، أخيرا من الفرار من “جيول” ولاية الأمن، بعدما انتحل هوية موقوف من أجل السكر العلني.
ويذكر أن نائب وكيل الملك، يزور ولاية الأمن كل صباح للبت في قضايا الموقوفين من أجل السكر العلني، حيث استغل الموقوف الهارب، نوم أحد الأشخاص الذي تم إيقافه من أجل السكر العلني، وحين المناداة عليه، انتحل الاسم، وتقدم للوكيل الذي أمر بإطلاق سراحه، ليغادر مقر ولاية الأمن، قبل أن تنقل سيارة الشرطة الموقوفين المتهمين بجنايات إلى محكمة الاستئناف، حيث تقدم المعني بالأمر ليفاجأ بنائب الوكيل العام الملك يستنطقه من أجل جناية يجهلها، ليخبره هذا الأخير أن اعتقاله جاء إثر ضبطه في حالة سكر بين، ليتم افتحاص سجل الحراسة النظرية، ويقف الوكيل العام على حقيقة الأمر ليتم تحرير مذكرة بحث في حق الموقوف الفار وإخلاء سبيل المخمور.
محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى