fbpx
وطنية

حروب الوزراء تشعل الحركة

العنصر هاجم بنكيران والبرلمان ومبديع يتشبث بحقه في قيادة الحزب

استعرت الحرب بين الوزراء في السباق نحو قيادة الحركة الشعبية في مؤتمرها 13 المزمع عقده شتنبر المقبل، من خلال «تجييش» اللجنة التحضيرية التي وضعت لها مقاييس خاصة لتعيين أعضائها الذين لن يتجاوز عددهم 150 عضوا، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
وتم الاتفاق على اقتسام «الكوطا» بين المجلس الوطني بحصة الأسد (40 في المائة)، و10 في المائة لكل من رؤساء الجماعات المحلية وشبيبة الحزب والمنظمة الحركية النسائية، ورابطة المهندسين والصيادلة، و8 في المائة للمكتب السياسي.
ووضع كل وزير فرقة دعاية خاصة به للدفاع عن أحقيته في رئاسة الحركة الشعبية التي عمر فيها امحند العنصر على مدى 32 سنة، والذي يسعى إلى أن يستمر عبر تعديل المادة 50 من النظام الداخلي للحزب، التي ستراجعها اللجنة التحضيرية وتحيلها على المكتب السياسي قصد المصادقة عليها، ثم المجلس الوطني في دورته الأخيرة، الذي سيرفعها إلى المؤتمر لمباركتها.
واشتعلت الحرب الخفية بين وزيري الداخلية السابقين، امحند العنصر، ومحمد حصاد، إذ رفع العنصر شارة النصر على أول متدخل دافع عن أحقيته في الاستمرار أمينا عاما، في اجتماع المجلس الوطني للحزب في دورته العادية، ببوزنيقة، أول أمس (السبت)، وتلقى مساندة من القيادي محمد فاضيلي، الذي قال إن الحركيين سيكونون معتزين إذا استمر العنصر على رأس الحزب لأنه يستحق باعتباره «ولد الناس».
لكن قاعة الاجتماع وقياديين آخرين استاؤوا كثيرا من تعليق الفاضلي، لأنه ضرب في الصميم الديمقراطية الداخلية، وجعل من العنصر أمينا عاما مدى الحياة، واستوعب حصاد هذه الرسالة كي يبتعد، وهو الذي تلقى ضربات كثيرة، منها ترويج «إشاعة» هروبه إلى فرنسا رفقة أسرته، بعد إقالته من الحكومة، بصفته وزير داخلية سابق على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، لتعثر مشاريع تنموية، وليس بصفته وزيرا للتربية الوطنية في عهد حكومة سعد الدين العثماني، علما أن ترشح حصاد مرتبط بدوره بتعديل المادة 50، لأنه لا يتوفر على عضوية المكتب السياسي لولاية كاملة في أربع سنوات.
كما عبر محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية السابق، عن طموحه في رئاسة الحركة، وهو الذي تدخل في اجتماع المجلس الوطني لإبعاد إمكانية الملاكمة بعد تشابك داخل القاعة جراء احتجاج عضو من منطقة الفقيه بنصالح، الذي منعه الفاضلي من إلقاء كلمته، واحتج كثيرا، معتبرا ذلك «حكرة» وهو الشعور الذي يعانيه أكثر من قيادي، لا يتقن الحديث بالأمازيغية، ما يجعله مبعدا عن رئاسة الحزب، بخلاف محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة المقال على خلفية فضيحة ملعب مولاي عبد الله بالرباط، الذي لديه أيضا طموح لخلافة العنصر بدعم من بعض أعضاء المكتب السياسي.
وحضرت حكيمة الحيطي، الوزيرة السابقة للبيئة، لأول مرة اجتماع المجلس الوطني، بعدما قاطعت اجتماعات المكتب السياسي، لعدم تحملها نظرات قياديات وقياديين، بعد الإقالة التي تعرضت لها، وغضب الملك عليها بأن لا تحوز أية مسؤولية مستقبلا، ما أبعدها عن السباق الجاري لخلافة العنصر، وتنتظر أن تمر لجنة تقصي الحقائق في استيراد النفايات بسلام أثناء استجوابها.
أحمد الأرقام

العنصر “هرب”

هاجم العنصر في مداخلته بنكيران، معتبرا تصريحه غير أخلاقي تجاه مكونات الحكومة، مؤكدا أن الأمر نفسه ينسحب على البرلمان، إذ لا يمكن التمييز بين حزب من الأغلبية وأحزاب المعارضة، داعيا الجميع إلى التحلي بالمروءة. وحينما أنهى العنصر كلمته» هرب» على غير العادة، دون أن يقدم اعتذارا، إذ لم يستمع لمداخلات أعضاء المجلس الوطني، خوفا من طلب تعديل المادة 50، للسماح لحصاد بخلافته. كما دخل أوزين في ملاسنة مع بعض أعضاء الحزب في منطقة اسباتة بن مسيك خارج القاعة، إذ انتقدوا التدبير الفوقي للحزب بطرد القواعد، وطالبوا بمراجعة عمل المنسق الجهوي.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى