fbpx
خاص

مسيرة مليونية احتجاجا على مواقف الحزب الشعبي

سياسيون ونقابيون وحقوقيون ومواطنون اجتمعوا للدفاع عن الوحدة الترابية

خرج حوالي مليوني مغربي أمس (الأحد) في مسيرة حاشدة بالدار البيضاء احتجاجا على مواقف الحزب الشعبي الإسباني الذي عبر عنها أخيرا عبر دفع البرلمان الأوربي إلى اتخاذ قرار ضد المغرب. وقدرت مصادر من اللجنة المنظمة عدد المشاركين في المسيرة التي انطلقت من شارع محمد السادس بحوالي مليون مغربي جاؤوا من مختلف مدن المملكة للاحتجاج على مواقف الحزب الشعبي ضد المغرب، كما عرفت المسيرة مشاركة زعماء الأحزاب السياسية وبعض أعضاء الحكومة إضافة إلى عدد كبير من ممثلي المجتمع المدني.
وشارك الوزير الأول عباس الفاسي في المسيرة إلى جانب وفد حزب الاستقلال الذي ضم كلا من كريم غلاب وزير التجهيز والنقل وتوفيق حجيرة وزير الإسكان والتنمية المجالية وسعد العلمي، وزير تحديث القطاعات العامة.  
وفضلت الأحزاب السياسية المشاركة في المسيرة بصفة فردية، إذ عاينت «الصباح» زعماء حزب الاتحاد الاشتراكي عبد الواحد الراضي وفتح الله ولعلو و الحبيب المالكي وإدريس لشكر يشاركون في المسيرة إلى جانب مناضلين من الحزب، كما عرفت المسيرة مشاركة الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي. وعرفت المسيرة كذلك مشاركة الشيخ بيد الله الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب حكيم بنشماس وعدد من أعضاء المجلس الوطني للحزب.
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بمواقف الحزب الشعبي الإسباني ضد المغرب، مؤكدين أن المغاربة ملتفون حول وحدتهم الترابية التي سيدافعون عنها مهما كلفهم الأمر، وشدد المتظاهرون الذين حملوا الأعلام الوطنية على ضرورة التصدي للمؤامرات التي يحوكها الحزب الشعبي الاسباني ضد الوحدة الترابية للمغرب.
إلى ذلك، أكد سعد العلمي وزير تحديث القطاعات العامة أن المسيرة جاءت لتقول لفلول اليمين الاسباني إن عليه أن يتفهم أنه حان الوقت أن نتجه جميعا نحو المستقبل وأن لا نبقى أسرى ماضي يجب أن ننبذه جميعا.
مضيفا في تصريح لـ «الصباح» أنا اليوم أشارك إلى جانب الشعب المغربي في الاحتجاج على الحزب الشعبي الاسباني، لأنه كان من حظي وأفتخر بأني شاركت في المسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975 والشعور الذي انتابني ذلك اليوم حينما تخطينا الحدود الوهمية هو الذي ينتابني اليوم. وأشار العلمي إلى أن هناك إجماعا وطنيا حول وحدة التراب والدفاع عن السيادة الوطنية بكل غال ونفيس، لأن هذه المسيرة تريد أن تقول إن المغرب كان دائما متمسكا بحقوقه وسيبقى دائما متمسكا بهذه الحقوق، ولن يتنازل عنها وسيدافع عن ترابه وسيبقى لجميع أعدائه وأعداء وحدته بالمرصاد، لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه.
ومن جهته، أكد عبد الباري الزمزمي، القيادي في حزب النهضة والفضيلة
أن المسيرة تعتبر من الناحية السياسية احتجاجا على تصرف الحزب الشعبي الاسباني الذي ربما لديه حقد على المغرب وعلى الثورة التنموية التي قام بها خاصة في جهة الشمال عبر المشاريع التنموية العملاقة التي دشنها جلالة الملك بالمنطقة كميناء طنجة المتوسط الذي ضايق إسبانيا وهو ما دفع الحزب الشعبي إلى تبني سياسة مناهضة لمصالح المغرب.  
وأضاف الزمزمي أن الحزب الشعبي الاسباني شوش على البرلمان الأوربي من اجل دفعه إلى اتخاذ قرارات ضد المغرب، وهذا أمر غير مقبول ويجب الاحتجاج عليه بشدة. واعتبر الزمزمي أن المشاركة في المسيرة التي احتضنتها الدار البيضاء أمس يعتبر من الجهاد لإحقاق الحق، موضحا أن بوليساريو والجزائر لصوص يحاولون سرقة قطعة من التراب المغربي، وبالتالي يجب مقاومتهم وكما يقول الحديث الشريف «من قتل دون ماله فهو شهيد».

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق