fbpx
وطنية

سرقة معدات طبية بمصلحة القلب والشرايين بابن سينا

توقيف الممرض الرئيسي للمصلحة والمصالح الأمنية تفتح تحقيقا في الموضوع

فتحت الشرطة القضائية بالرباط تحقيقا حول التلاعب في أجهزة ومعدات طبية في مصلحة القلب والشرايين(أ) بمستشفى ابن سيناء. وعلمت” الصباح” أن إدارة المستشفى  وضعت شكاية لدى المصالح الأمنية بالعاصمة، إثر اكتشافها لأخطاء جسيمة في التدبير أدت إلى اختلاسات في معدات طبية. وأبرزت مصادر”الصباح” أن أطباء وممرضين في المصلحة كانوا يتلاعبون بالمعدات الطبية التي يقتنيها المرضى، وضبطت إدارة المستشفى العملية بعدما تبين لها أن بعض المعدات التي تسجل باسم مريض معين، يعاد تسجيلها بالمعطيات نفسها، باسم مريض آخر. ولم تستبعد المصادر نفسها، أن يكون المتورطون في التلاعب يعمدون إلى استعمال المعدات التي تتبرع بها مختلف الجمعيات لفائدة مرضى القلب والشرايين، فيما يلجؤون إلى بيع بعض المعدات التي يقتنيها المرضى، بحثا عن اغتناء غير قانوني.
وقال سفياني ياسر، مدير المستشفى وأستاذ جراحة الشرايين، إن إدارة المستشفى وضعت شكاية في الموضوع، بعدما تبين لها أن بعض المعدات الطبية سبق أن اقتناها مرضى القلب والشرايين من إحدى الصيدليات، وتم تسليمها إلى المصلحة، غير أن هذه المعدات ظهرت في السوق من جديد. وأكد أنه اعتبر أن الأمر في البداية يتعلق بخطأ، عير أن العملية تكررت عدة مرات، مما دفع الإدارة إلى دق ناقوس الخطر.
وقال سفياني، في اتصال بـ “الصباح”، إنه مباشرة بعدما تم  ضبط العملية قامت إدارة المستشفى بتدابير إدارية، تمخضت عن توقيف الممرض الرئيسي بصفة مؤقتة، في انتظار أن يبت المجلس التأديبي بشكل نهائي في قضيته، الأسبوع الجاري. وجرى توقيف الممرض الرئيسي ، باعتباره المسؤول الإداري عن المصلحة، والمسؤول عن التعامل مع الصيدلية، بحكم الاختصاصات المخولة له، والمتمثلة في الحفاظ على ممتلكات المصلحة من الأدوية والمعدات الطبية.
وأضاف سفياني، أن الممرض الرئيسي لم ينكر الفعل، خلال التحقيقات الأولية، لكنه حاول أن يقدم  تفسيرات ومبررات لم تكن مقنعة. والغريب في الأمر أن المصلحة تعاملت مع شركة للأدوية والمعدات الطبية لا يربطها أي عقد مع المستشفى، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقة التي تربط الشركة بالمصلحة، خاصة أن الأخيرة ظلت لسنوات تتعامل مع الشركة نفسها دون غيرها من الشركات المتخصصة في الأجهزة الطبية.  
وأكد مدير مستشفى ابن سينا أن الإجراء الذي اتخذ ضد الممرض الرئيسي كان بسبب ارتكابه خطأ إداريا واضحا.  
وكانت تحريات وعمليات الافتحاص التي قامت بها الإدارة المركزية للمركز الاستشفائي ابن سينا، أظهرت وجود  معدات لم يتم التصريح بها، وقدرت بعض الجهات قيمتها بـ 200 مليون سنتيم .
بالموازاة مع ذلك، قامت إدارة مستشفى ابن سيناء بالرباط بإبلاغ وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي بصفتهما القطاعين الوصيين،  بالموضوع،  للقيام بالتحريات اللازمة. وبحسب مصادر الصباح، فإن نتائج عمل اللجنة التي كُلفت بالبحث في الموضوع وقفت على اختلالات تدبيرية.
وعلى ضوء هذه الفضيحة التي هزت مصلحة القلب والشرايين بمستشفى ابن سينا، تم تجميد العمل جزئيا في المصلحة، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات المصالح الأمنية، وكذا القطاعات الوصية  (الصحة والتعليم العالي).  وتم اتخاذ هذا الإجراء لحماية المرضى وتفاديا لاستمرار وقوع الاختلالات نفسها. وسيقتصر عمل المصلحة على الحالات المستعجلة فقط. وتستقبل مصلحة القلب والشرايين 200 مريض سنويا. وكانت إدارة المستشفى، عمدت إلى إجراءات تهدف إلى التعامل بشفافية مع شركات الأدوية التي تمد المصلحة بالأدوية والمعدات الطبية، من خلال اعتماد مسطرة طلبات العروض، بعدما تبين أن شركة واحدة هي التي كانت تحتكر تعاملها مع المصلحة، طيلة سنوات.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق