أطفال ونساء وشباب ومسنون شاركوا في المسيرة المليونية أزيد من مليون مغربي، إلى حدود الساعة 11 والنصف، وقفوا وقفة رجل واحد يدافعون عن الصحراء المغربية، ويحتجون على الحملة المغرضة التي قادها ويقودها الحزب الشعبي الإسباني، في مسيرة دعت إليها الأحزاب المغربية ومجموعة من النقابات وجمعيات المجتمع المدني، نظمت أمس (الأحد) بشارع محمد السادس بمدينة الدار البيضاء. مليون مغربي حملوا شعارات واحدة للرد بقوة على تحامل الحزب الشعبي الإسباني على المغرب، وينددوا بموقف البرلمان الأوربي الذي لم ينصف المغرب وشهداءه مما ارتكبته ميليشيات تابعة إلى بوليساريو والجزائر، وللتعبير عن رأي الشعب المغربي الداعم للوحدة الترابية.ذوو الاحتياجات الخاصة والأطفال شاركوا في المسيرة الساعة تشير إلى 10 والنصف صباحا، في يوم اختاره المغاربة للدفاع عن الوحدة الترابية المغربية، فالنساء والرجال، والشيوخ والأطفال، وحتى ذوو الاحتياجات الخاصة، توحدوا أمس (الأحد)، وخرجوا إلى الشارع محتجين على عمل الحزب الشعبي الإسباني وعلى قراره المنحاز الذي يحاول المس بالوحدة الترابية للمغرب.فعلى طول شارع محمد السادس، وقف الأطفال إلى جانب الأحزاب والجمعيات المغربية، وهم يحملون بين أيديهم الصغيرة العلم الوطني، وبأصواتهم الخافتة ينشدون النشيد الوطني. يقول زكرياء (8 سنوات) ببراءة الأطفال «الصحراء مغربية، ونحن أيضا نستطيع أن ندافع عنها»، مضيفا في حديثه مع «الصباح» أنه سيدافع عن المغرب رغم صغر سنه. في المقابل، قال محمد 40 سنة، موظف ببنك بسلا، إنه يشارك في المسيرة، للتعبير عن رأيه حول موضوع الصحراء، وليؤكد أنها مغربية، مضيفا «جئنا لندافع عن صحرائنا المغربية، ولنقول لإسبانيا إننا نستنكر السياسة التي تنهجها ضد بلادنا».من بين العدد الهائل من المشاركين في المسيرة، والذي قدر بحسب المنظمين في مليون مشارك، اختارت فاطمة 30 سنة، من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، الخروج هي الأخرى إلى الشارع للدفاع عن الوحدة الترابية والتنديد بسياسة اسبانيا تجاه المغرب، رافعة شعارات تؤكد مغربية الصحراء، وقالت فاطمة إن إعاقتها لم تحل دون مشاركتها في المسيرة، التي عرفت مشاركة مواطنين من مختلف مناطق المغرب ومن خارجه."حالة الطوارئ" بشوارع القريبة من المسيرةالشوارع الأساسية المؤدية إلى شارع محمد السادس بمدينة الدار البيضاء، مكان انطلاق المسيرة، كانت ممتلئة عن آخرها بالحافلات التي تنقل المشاركين في المسيرة والذين جاؤوا من مختلف مناطق المغرب.فإلى حدود الساعة الثانية عشر من يوم أمس (الأحد)، أصبح الوصول إلى شارع محمد السادس شبه المستحيل، إذ امتلأ شارع أبو شعيب الدكالي، بالحافلات والسيارات التي شارك أصحابها في المسيرة.في المقابل، كان الطريق السيار مملوءا هو الآخر عن آخره بسبب المواطنين قصدوا الدار البيضاء للمشاركة في المسيرة، وقال عضو جمعية بالجديدة، إنهم اضطروا للخروج من مدينتهم في الساعات الأولى من أمس الأحد، تجنبا لاكتظاظ الشوارع المؤدية إلى شارع محمد السادس.مشجعو الديربي شاركوا أيضا في المسيرةعوض أن يرفعوا شعارات تشجع فريقي الوداد والرجاء البيضاويين، قررت جمعيات محبي الفريقين رفع شعارات تندد بتحامل الحزب الشعبي الإسباني على المغرب. فبعد أن قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تأجيل مباراة الديربي، التي كان من المقرر أن تجمع أمس (الأحد) بين الفريقين، إلى يوم غد (الثلاثاء) المقبل، خرج مشجعو الفريقين البيضاويين، ولكن هذه المرة للمشاركة في المسيرة التي تدافع عن الوحدة الترابية، وليس لتشجيع الوداد أو الرجاء. إيمان رضيف