تقارير

البنوك تؤدي الضريبة على القيمة المضافة للمقاولات

انطلقت الاثنين الماضي عملية إرجاع البنوك لمتأخرات المقاولات من الضريبة على القيمة المضافة التي ما تزال في ذمة خزينة الدولة، وذلك بعد توقيع وزارة الاقتصاد والمالية والمجموعة المهنية للبنوك بالمغرب على مذكرة تفاهم تقضي بتكفل المؤسسات البنكية بإرجاع مبالغ الضريبة على القيمة المضافة المستحقة للمقاولات على خزينة الدولة.
وأعدت البنوك كل الترتيبات من أجل الشروع في تمكين المقاولات من مستحقاتها وفق آلية العوملة (Affacturage)، التي تقضي بأن تتكفل مؤسسة مالية بتحصيل قروض مقاولة على أن تتكفل بعملية التحصيل وفق اتفاق بين الطرفين، سواء كان الطرف المدين ينتمي للقطاع الخاص أو العام.
ويتعين على المقاولة، قبل ذلك، الحصول على شهادة من المديرية العامة للضرائب، تحدد مبلغ الضريبة المستحق لفائدة المقاولة، التي تدلي بها إلى المؤسسة البنكية من أجل الحصول على المبلغ مقابل عمولة حددت في 3.5 في المائة في السنة دون احتساب الرسوم، وذلك على مدى خمس سنوات، لكن العمولة غير قارة، إذ تحتسب ابتداء من السنة الثانية على أساس معدلات الفائدة المطبقة على سندات الخزينة.
وستهم هذه الآلية مبالغ الضريبة المستحقة قبل الفصل الرابع من السنة الماضية، إذ لن تقبل الطلبات المتعلقة بمتأخرات الضريبة على القيمة المضافة المستحقة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية وما يليه. وستستخلص المؤسسات البنكية المبالغ المقدمة للمقاولات من خزينة الدولة، وفق ما تنص عليها المذكرة الموقعة بين البنوك ووزارة الاقتصاد والمالية. وتصل متأخرات الضريبة على القيمة المضافة المعنية بالاتفاق 11 مليار درهم.
واعتمدت الحكومة منذ 2014 برنامجا من أجل تصفية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة بعدما أصبحت العديد من المقاولات تعاني خصاصا في السيولة، وشرعت، بداية، في أداء مستحقات المقاولات التي لا تتجاوز 20 مليون درهم، لتنتقل بعد ذلك إلى تلك المتراوحة بين 20 مليون درهم و 500 مليون درهم، وذلك على مدى سنوات 2015 و 2016 و 2017.
وتأتي الآلية الجديدة استجابة إلى التنبيه الذي وجهه المجلس الأعلى للحسابات للحكومة بشأن متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، وما لذلك من انعكاسات سلبية على مالية المقاولات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق