fbpx
ملف الصباح

حقائب … قنابل موقوتة

 الوافدون الجدد تحملوا المسؤولية عن وزارات أسقطت جنرالات الأحزاب والتقنقراط

لم يقع أي تغيير أثناء ترميم حكومة العثماني بعد مرور ” الزلزال السياسي”، إذ أن الحركة الشعبية، قام بصباغة التقنقراط، كعادة هذا الحزب، بتعيين سعيد أمزازي، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط ، وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، نظرا لكفاءته، خلفا لمحمد حصاد المعفي إثر تحمله مسؤولية تعثر أشغال برنامج ” الحسيمة منارة المتوسط”، بصفته السابقة في حكومة عبد الإله بنكيران، وزيرا للداخلية، إذ فشل الحركة الشعبية في اقتراح قيادي من الحزب لتحمل المسؤولية.

وأثار الوزير الجديد أمزازي نقاشا عموميا، بحكم احتجاجه السابق على فرض رسوم تسجيل أبنائه في البعثة الفرنسية بالرباط، منتقدا المبلغ المبالغ فيه الواجب أداؤه سنويا ، والآن سيدبر ملف التعليم الذي تأخر إصلاحه، وتراجع مستواه، من خلال فرض قرار أداء رسوم التسجيل وتنويع مصادر التمويل من قبل المجالس الترابية والقطاع الخاص والأسر المغربية، وهذا ما أثار قلق الفئات الفقيرة الهشة.
كما انتزع محمد الغراس، حقيبة كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، من يد أزيد من أربعة قياديين في الحركة الشعبية، وعلى رأسهم محمد مبديع، الذي لم يقنع أمينه العام امحند العنصر، الذي فضل أحد الطارئين على الحزب كما نعته قيادي تحدث إلى ” الصباح” وقال إن الحركيين يعتبرون الغراس منتسبا إلى الحزب، وليس عضوا، بانضمامه في 2013، وترشيحه في الجماعات القروية في 2015، مضيفا أن الحركة ضحت بأبنائها، بصباغة ” التقنقراط”، الذين سيخلطون أوراق “السنبلة” خلال المؤتمر المقبل العام الجاري.

كما اتضح أن نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، استطاع فرض رأيه رغم وضعه السياسي المهتز، إثر إقالته بعد وقوع الزلزال السياسي، كما قال أحد قادة حزبه متحدثا إلى ” الصباح”،  مؤكدا أن” الكتاب” لم يتم التخلي عنه، ولم يوضع خارج أجندة رئاسة الحكومة، ومؤسسة القصر، لذلك لم يتنازل عن حقيبة إعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، التي دبرها القيادي عبد الأحد الفاسي الفهري، ووزارة الصحة، لأنس الدكالي، خلفا للحسين الوردي، تمكن من الحصول على منصب وزير، لالمرور عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات، التي أصبحت توصف بأنها لا تشغل إلا العاملين فيها .
ويعتبر قطاع الصحة، قنبلة موقوتة، يهرب منها المتحزبون، لوجود لوبيات كثيرة تتصارع لأجل ربح المال، من صناع وتجارالأدوية، إلى تجار المعدات الطبية، مرورا بالمصحات الخاصة الكبرى، والأطقم الطبية، ووكالة تأمين الأدوية، والملاعبون في برنامج المساعدة الطبية، والمتهافتين على تشييد المصحات الخاصة الكبرى بأسهم أجنبية.

ويحتاج قطاع الصحة، إلى جنرال لإعادة الانضباط إليه جراء ” لخواض” السائد فيه والتلاعب بصحة المواطنين، وعدم احترام القسم، لأداء الخدمة كما يجب ورفض علاج مرضى القرى والجبال عبر التغيب الدائم في المراكز الصحية المحدثة أخيرا، وحرمان المرضى من التطبيب والعلاج، بالتلاعب في المعدات، إذ أن المستشفيات تعاني أعطاب مزمنة في “سكانير”، ويضطر المريض التنقل إلى مصحات خاصة تشتغل وسط شبهات بتواطؤ المسؤولين عن الصحة العمومية ما يعني غياب الضمير المهني في هذا القطاع الحيوي.

وتنتظر الدكالي موجة من الملفات الحارقة، لمطالب مهنيي قطاع الصحة، من أطباء في القطاع العام والقطاع الخاص، والذين خاضوا موجة من الاحتجاجات منذ شتنبر الماضي، ويخططون للاستمرار فيها بمسيرة وطنية مطلع فبراير المقبل، مطالبين بشكل عاجل بتدخل الوزارة لتحسين ظروف اشتغالهم، من أجل تحسين مردوديتهم وخدماتهم المقدمة للمواطنين.

أ.أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى