fbpx
وطنية

رباح يهاجم العمال

لفتيت منزعج من صديقه الوزير ويشكوه إلى رئيس الحكومة

لم يكن عزيز رباح، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ووزير الطاقة والمعادن والبيئة، رحيما بمستقبل التحالف الحكومي الذي يجمع حزبه بالحركة الشعبية، عندما وجه إلى مرشحه بدائرة العرائش، في مهرجان خطابي، أول أمس (الأحد)، اتهامات خطيرة.
وقال رباح الذي أوفدته قيادة الحزب إلى القصر الكبير لتأطير مهرجان خطابي، تزامنا مع قرب انتهاء الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية الجزئية في دائرة العرائش، المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وهو يوجه سلاحه إلى مرشح الحركة، إن «البعض يسترزق من خلال الجماعات والصفقات العمومية والتوظيفات المشبوهة والبقع الأرضية، وهو ما لا نقبل به داخل حزبنا».
ولم يفهم جل الذين تابعوا المهرجان الخطابي الذي أطره رباح، القيادي النافذ في حزب «المصباح»، لماذا قال «لا نقبل في حزب العدالة والتنمية أن يعمل معنا العمال والقياد والشيوخ في الانتخابات»، وأضاف قوله «نحن لا نستغل مناصبنا الحكومية، بما فيها رئاسة الحكومة، من أجل تهديد الناس، ولن نقبل أن يساعدنا العمال، هذا غش وتزوير، لأن الوطن لا يقبل المنشطات». وزاد «اسألوا الأحزاب التي صنعت في الثمانينات، واسألوا عن مصيرها، إنها تحولت إلى أحزاب منفوخة».
وبالعودة إلى الحقبة نفسها، فإن الأحزاب التي يقصدها تدخل رباح، هي نفسها التي يتحالف معها اليوم تحت سقف واحد، باستثناء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ومن المتوقع، وفق مصدر مطلع في وزارة الداخلية، أن ينقل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، غضب كبار رجال السلطة من تدخل رباح إلى رئيس الحكومة، لاستفساره عن أسماء العمال الذين يقدمون مساعدات وخدمات انتخابية لفائدة مترشحي بعض الأحزاب، خصوصا أن ما جاء على لسان وزير في حكومة العثماني من اتهامات، لا يمكن أن يمر مرور الكرام، لأن الأمر يتعلق بكبار مسؤولي «أم الوزارات» الذين يشرفون على تنظيم الانتخابات، سواء كانت عامة أو جزئية، وأن الاتهام جاء على لسان مسؤول حكومي.
وقال رباح، وهو في حالة هيجان انتخابي، «لا نقبل شراء الأصوات، ولا نقبل أن يعمل معنا العمال في الانتخابات»، وهو بذلك يوجه إشارة سلبية عن هذا الصنف من موظفي الدولة الذين يتهمون بتقديم «المساعدة الانتخابية». وأضاف «لا يغرنا أن نكون على رأس الحكومة، أو نملك الكثير من الوزراء، أو يقبل الناس علينا، ولكن يجب أن نبقى على قيمنا وعلى نهجنا وأخلاقنا».
واستغل رباح المهرجان نفسه، ليقول: «هناك «بلوكاج» يعرقل تعديل الحكومة»، بعد إعفاء وزراء في الزلزال السياسي، مضيفا، على طريقة العثماني، إن «الإصلاح صعب في ظل العراقيل الكثيرة الموجودة من قبل خصومنا الذين يتوفرون على إمكانيات أكثر منا».
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى