fbpx
وطنية

رسائل مشفرة من بوريطة لمساهل

قال إن استقرار المنطقة لا يتم من خلال تصريحات طائشة واتهامات رعناء

اختار ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، توجيه رسائل مشفرة إلى نظيره الجزائري عبد القادر مساهل، من قلب الجزائر، لمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة الحوار لغرب المتوسط، التي اختتمت أول أمس (الأحد) بالعاصمة.
وقال بوريطة في تدخله أمام مسؤولي مجموعة (5+5)، إن «استقرار منطقتنا أمر أساسى، وهو ثمين جدا، لكي يتم اختبار صلابته، وهو لا يتم من خلال تصريحات طائشة»، في إشارة إلى الاتهامات التي ما فتئ المسؤولون الجزائريون يكيلونها للمغرب، وضمنهم مساهل، مضيفا «أن التعاون الإقليمى لم يسبق أن حقق تقدما من خلال توجيه اتهامات رعناء».
وبلغة دبلوماسية صارمة وصريحة، أكد بوريطة أن «حسن الجوار هو أكثر من مجرد مبدأ، إنه قيمة والتزام، بالنسبة إلى الدول أيضا. إن الاستقرار لا يستقيم مع عدم المسؤولية. وهو أمر يعرفه الجميع!».
ولم يفت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الذي عانق عبد القادر مساهل، التأكيد على تمسك المغرب بحوار (5+5)، مفتوح وصريح وشامل وعملي، باعتباره المجال الأمثل لضمان تعاون مثمر، لمواجهة التحديات الأمنية والبيئية والسوسيو اقتصادية والثقافية.
وتأسف بوريطة لاتساع الفجوة بين ضفتي المتوسط، والتباين المذهل في الاندماج الاقتصادي بين شمال وجنوب غرب المتوسط، موضحا أن مستوى اندماج الشركاء بالشمال يفوق 70 في المائة، في الوقت الذي يقل في بلدان المغرب العربي عن 5 في المائة، وهو ما يتطلب الالتزام القوي من أجل مقاربة مجددة وشاملة ومستدامة في مجال تنمية المبادلات والاستثمار والشغل. وأكد أن قضية الاندماج الاقتصادي للجنوب تزداد تعقيدا، بسبب إغلاق الحدود الذي يعيق بشكل بنيوي ازدهار المنطقة، مسجلا انخراط المغرب في دينامية لتطوير نموذجه التنموي.
وقال بوريطة إن المملكة مقتنعة بأن الجمود والحمائية لن يمكنا من تحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى سياسة الانفتاح الإنساني والتضامني التي أرادها الملك محمد السادس في مجال الهجرة، من خلال إطلاق حملتين لتسوية وضعية المهاجرين منذ 2013، والدور الريادي للمملكة على الصعيد الإفريقي. وقال إن المغرب يعتزم عرض رؤية من أجل أجندة إفريقية للهجرة على القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي نهاية يناير الجاري، كثمرة لتوافق واسع ومشاورات بين الدول الأفريقية قادها المغرب خلال الأشهر الأخيرة. كما سيحتضن في دجنبر المقبل المؤتمر الدولي الأول للميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة وقانونية، يفترض أن يفضي إلى اعتماد إطار مشترك لتنظيم الهجرة الدولية. واختتم الاجتماع بإصدار بيان ختامي يكرس مبدأ الحوار السياسي في البحث عن حلول فعالة للأزمات وبؤر التوتر التي تعرفها المنطقة.
وجدد وزراء الخارجية، في البيان الختامي للاجتماع التأكيد على موقف دول المجموعة المبني على الحوار الشامل والمصالحة الوطنية في إطار اتفاق الصخيرات الموقع في 17 دجنبر 2015، باعتباره الإطار الوحيد الأنسب لتسوية الأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة.
ب. ب

لائحة أولية لتعيينات سفراء
تفيد لائحة أولية مسربة، أنه سيتم تعيين لحسن العسري، سفيرا بالسنغال، خلفا لطالب برادة الذي أحيل على التقاعد، وتنقيل يونس التيجاني، سفير المغرب في بولونيا لتولي منصبه بألمانيا، وتعيين نور الدين العلوي، سفيرا للمغرب بتركيا، خلفا للسفير الراحل المنور عالم الذي توفي خلال شهر غشت الماضي بعد صراع مع المرض، وتعيين شفيقة الهبطي التي تشغل منصب قنصل المغرب في ليون، سفيرة برومانيا، خلفا لفاضل بنيعيش الذي رفض تولي ذات المنصب الدبلوماسي بالإضافة إلى تعيين القنصل العام للمغرب بباريس الوافي بوكيلي مخوخي، سفيرا بسلطنة عمان، خلفا لمحمد ستري، وتعيين فريد أولحاج قنصل المغرب باشبيلية سفيرا بدولة بنما.
وتضم لائحة التعيينات كذلك تعيين محمد الصبيحي، مدير الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، سفيرا بإفريقيا الوسطى، وتعيين عبد اللطيف الصدافي، سفيرا بالكونغو برازافيل، وتعيين فارس ياسر القنصل العام ببرشلونة سفيرا بكوبا. وتعيين القنصل العام بجيرونا مصطفى اليملي، سفيرا بدولة البحرين، وتولي عبد الفتاح اللبار، القنصل العام للمملكة بالجزيرة الخضراء منصب سفير المملكة المغربية بالأرجنتين، وتعيين أمين الشودري القنصل العام للمملكة المغربية بمدريد سفيرا بجمهورية الدومينيكان.
ويرتقب أن يتم تعيين أحمد الأمني سفيرا بزامبيا، ومحمد أوسحمو سفيرا لدى الطوغو.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى