fbpx
مجتمع

حصيلة هزيلة لتنزيل الأمازيغية

قدمت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، المعروفة اختصارا بـ «أزطا أمازيغ»، حصيلة سوداوية عن واقع الأمازيغية بالمغرب خلال العام الماضي، مؤكدة أنها لم تشهد أي تقدم ملموس منذ ست سنوات ونصف، في ظل دستور جديد يقر الأمازيغية لغة رسمية ويلزم الدولة بحمايتها وتنمية استعمالها.
وهاجمت «أزطا أمازيغ» الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، موضحة أنها تتنصل من اتخاذ أي إجراء إيجابي تجاه الأمازيغية، وتواصل قراراتها المعاكسة لروح الدستور ولا تأبه بالموقع الدستوري للأمازيغية، مشيرة إلى أن الحكومة السابقة تمادت في سياسات تهميش المناطق الأمازيغية ،من خلال الاستغلال البشع للثروات الطبيعية والتضييق على ملكية القبائل للأراضي والغابات.
وقالت الجمعية الأمازيغية، في تقريرها السنوي، إن القضاء وباقي المؤسسات لم تخط أية خطوة فارقة في اتجاه حماية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، رغم الانتهاكات الخطيرة التي مست هذه الحقوق من قبل حكومة العثماني، مستطردة «بعد ستة أشهر من تعثر المشاورات تم تشكيل الحكومة وأصدرت تصريحها في أبريل 2017، ورغم التفات التصريح للأمازيغية إلا أنه لم يخرج عن انتظار مآل مشروعي القانونين التنظيميين اللذين تقدمت بهما الحكومة السابقة، وكانا محط رفض جميع مكونات الحركة الأمازيغية، كما لم تقطع الحكومة مع البرامج التي تكرس التمييز والحيف ضد الأمازيغية».
وأبرزت «أزطا أمازيغ» أن الحكومة تلكأت في تنفيذ توصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان، إذ تلقى المغرب حوالي 25 توصية صادرة عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولجنة الحقوق المدنية والسياسية حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعميم تعليمها منذ 2011، لكنها بقيت دون تنفيذ، منددة بعدم تسجيل بعض الأسماء الأمازيغية في العديد من المدن، التي تتحمل فيها وزارة الداخلية المسؤولية بالدرجة الأولى، على حد تعبيرهم.
واستنكرت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة تجاهل قانون مالية العام الماضي والجاري للمسألة الأمازيغية، إذ لم يتضمن كلاهما أي إجراءات لفائدة الأمازيغية، من قبيل المناصب المالية أو زيادة الدعم المالي أو فتح اعتمادات خاصة موجهة للأمازيغية.
وفي مجال التعليم، اتهمت وزير التربية الوطنية بالتقصير في ورش تعميم الأمازيغية، بعدما لم يتجاوز عدد المناصب المخصصة للأمازيغية في التعليم الابتدائي 150 ضمن المناصب المتبارى بشأنها في مباريات التوظيف بموجب عقود، في حين لم يفتح ولو منصب واحد خاص بأساتذة الأمازيغية في التعليم الإعدادي والتأهيلي.
وفي قطاع الثقافة، شجب التقرير النصيب «الهزيل» المخصص للأمازيغية ضمن دعم الكتاب، بالإضافة إلى استثنائها من لغات التواصل والتدريس في المعاهد والجامعات، ثم تهميش الدعم السينمائي الأمازيغي الذي لم ينل حقه، والاستهتار بالمنتوج الفني والإعلامي الأمازيغي في القنوات العمومية، داعية الحكومة إلى ترسيخ ضمانات حماية الأمازيغية وتنمية استعمالها في القانون التنظيمي، وتطبيق التكافؤ بين اللغتين الرسميتين في المجلس الوطني للغات والثقافة.
مصطفى شاكري
نشطاء أمازيغيون يستعدون لاحتجاج (أرشيف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى