fbpx
حوادث

معاقبة مغربي بدل جزائري بالناظور

أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، أمرا قضائيا يهدف إلى فتح تحقيق في شكاية وجهها مواطن يقطن بالناظور، حول تهديده بالإكراه البدني في حال لم يسدد غرامة، قبل أن يتبن له خلال الاطلاع على نسخة الحكم، أن الأمر يتعلق بجزائري ضبط هاتف محمول لديه داخل سجن المدينة.
وفوجئ المغربي الذي يقطن بالناظور، فاتح نونبر الماضي بعناصر تابعة للشرطة القضائية لأمن بني أنصار بإقليم الناظور، تطرق باب منزله مستندة في ذلك على حكم قضائي صادر في فبراير 2013، تحت عدد 3436، وتحمل أمرا من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور، قصد تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حقه، لأجل الغرامة والصائر المحكوم به طبقا للحكم المذكور، قدرها 220 درهما، صدر الحكم بشأنها في الملف الجنحي عدد:4195/2102/12.
ولكي يتجنب الاعتقال توجه فورا إلى صندوق المحكمة الابتدائية المذكورة، حيث أدى الغرامة، غير أنه ونظرا لتأكده من انعدام أي علاقة تربطه بهذه الواقعة، قرر أن يتابع الواقعة من جانبه، حيث توجه إلى مصلحة الحفظ لدى المحكمة المذكورة، قصد استصدار نسخة من الحكم المذكور، وهنا كان أمام مفاجأة، إذ تبين أن الحكم الذي أسس عليه الإكراه لا يعنيه بتاتا ولا تربطه بالملف أي علاقة، بل تعني جزائريا من مدينة البويرة، ضبط لديه هاتف محمول خلال إقامته بالسجن المحلي بالناظور.
وتمت مؤاخذته من أجل ما نسب إليه وصدر الحكم بأدائه غرامة قدرها 120 درهما مع الصائر والإجبار في الأدنى، ومصادرة الشيء المحجوز لفائدة الخزينة العامة، غير أنه لا أحد فهم الكيفية التي تحول بها الحكم إلى إكراه ضد مواطن مغربي لا علاقة له بالموضوع، وهو الأمر الذي دفعه إلى اتهام كل من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، وقاضي تطبيق العقوبات، ورئيس المصلحة المكلفة بالمالية ورئيس مصلحة كتابة الضبط ومجموعة من موظفي المحكمة نفسها، وذلك بعدما اكتشف أنه مكره بأداء غرامة في جنحة لم يقترفها وليس طرفا فيها، وهو الأمر كذلك الذي دفعه إلى التمسك بأن المشتكى بهم فرضوا أوامر تقضي بتحصيل ما يعلمون أنه غير مستحق للإدارة العامة، وذلك في خرق خطير للفصل 243 وما يليه من القانون الجنائي المغربي، ملتمسا بناء على ذلك من الجهات المسؤولة فتح تحقيق قضائي وإداري، لوجود قرائن مادية وقانونية تثبت أن المشتكى بهم تعمدوا إلزامه وإرغامه على أداء هذه الغرامة والمصاريف، بل بلغ إصرارهم، حسب الشكاية، إلى أعلى المستويات بتسخير القوة العمومية، وذلك دون اعتماد أي مسوغ أو سند قضائي أو قانوني أو إداري يمكن بمقتضاه الحصول على موجب الأداء، خصوصا أن ملف الإكراه أنجز وعرض عليهم جميعا بحكم التراتبية الإدارية.
محمد المرابطي (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى