fbpx
وطنية

الداخلية تطلق بنك الجماعات

لجأت إلى خدمات مكتبي دراسات لمعالجة أعطاب التمويل لدى صندوق التجهيز الجماعي

كشفت مصادر مطلعة، عن مشروع لتحويل صندوق التجهيز الجماعي إلى بنك عمومي بمواصفات خاصة، إذ لجأت وزارة الداخلية في هذا الشأن، إلى خدمات مكتبي دراسات من أجل وضع مخطط تطوير إستراتيجي للصندوق. يتعلق الأمر بـ»بي دبليو سي أدفيزوري» و»دبليو بي كونسلتينغ»، اللذين شرعا في عملهما منذ أزيد من شهر ونصف، لغاية تنفيذ مشروع التحول.
وأفادت المصادر، توجيه مدير صندوق التجهيز الجماعي مكتبي الدراسات ضمن دفتر الشروط الخاصة بصفقة الدراسة والاستشارة، التي بلغت قيمتها ثلاثة ملايين درهم (300 مليون سنتيم)، إلى تطوير علاقات الصندوق في شكله المستقبلي (بنك) بالجماعات الترابية وزيادة جاذبيته، لمواجهة إكراهات الجهوية المتقدمة، ومتطلبات السياسات العمومية المختلفة بشأن التنمية.
وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال مع «الصباح»، عزم إدارة الصندوق تسريع عملية التحول إلى بنك عمومي قبل نهاية السنة الجارية، لغاية معالجة أعطاب مالية ذات طابع استعجالي، تعانيها جماعات ترابية، خصوصا ما يتعلق بتغطية مساهمات هذه الجماعات في تمويل مشاريع معينة، تهم البنيات التحتية، وإعادة النظر في إجراءات منح وتتبع القروض الممنوحة.
ونبهت المصادر إلى أن عملية تحويل الصندوق إلى بنك للتمويل المحلي، ستنطلق في البداية، من مسح سبورة المديونية المستحقة على الجماعات، عبر تقليصها وإيجاد حلول لجدولتها، موضحة أن قيمة هذه الديون بلغت 42.26 مليون درهم خلال سنة، بزيادة وصلت 46 % خلال السنوات الماضية، فيما لم تتجاوز قيمة تمويلاته سقف 16.26 مليار درهم، علما أن قروض الاستثمار استحوذت على 97 % من إجمالي هذه التمويلات.
وشددت المصادر على أن الداخلية أطلقت ورش التحول قبل صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول عمل صندوق التجهيز الجماعي، ووضعت رؤيتها المستقبلية ضمن المعايير المعتمدة في «كاستينغ» اختيار الولاة والعمال، إذ تم تعيين سمير التازي على رأس الصندوق في يونيو الماضي، لغاية الإشراف على مشروع التحول إلى بنك، والتفاعل مع الانتقادات والعيوب التي سجلها قضاة جطو في تقريرهم.
ورصد تقرير المجلس عدم تجاوز مساهمة صندوق التجهيز الجماعي نسبة 5 % من التمويل المحلي، موضحا أنه رغم تضاعف الاستثمار المحلي بثلاث مرات تقريبا بين 2003 و2012، بغلاف مالي فاق 12 مليار درهم، إلا أن الصندوق لم يتمكن من تطوير هندسة مالية قادرة على أن تجعل من القرض وسيلة للتنمية المحلية.
وسجل التقرير، عدم احترام إدارة الصندوق بعض الشروط التي نص عليها إعلان السياسة العامة، من قبيل موافقة لجنة القروض على طلبات القروض لجماعات ترابية تتجاوز مديونيتها 40 %، ومنح امتياز بالموافقة على طلبات القروض لفائدة بعض الجماعات، دون توفرها على شرط التمويل الذاتي المحدد في 20 % من تكلفة المشروع، منبها إلى أن وضعية الاحتكار الفعلي لتمويل الجماعات الترابية التي يستفيد منها الصندوق، «غير مستغلة بشكل جيد».
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى