fbpx
وطنية

“البام” يخلط أوراق تحالف الأغلبية

طعن أمام المجلس الدستوري لإسقاط عضوية برلماني بسبب الترحال وإبطال تشكيل التقدم والاشتراكية لفريق نيابي

خلط فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أوراق حزب التقدم والاشتراكية، حينما قرر وضع طعن في تكوين الحزب لفريق نيابي بالغرفة الأولى، بالاستعانة باثنين منتسبين، ثبت أن أحدهما وقع لمجموعة نيابية أخرى خلال الدخول البرلماني الجديد.
واستند الطعن الذي تقدم به رئيس فريق «البام»، عبد اللطيف وهبي، أمام المجلس الدستوري، إلى مجموعة من الخروقات التي شابت عملية تشكيل الفريق، سواء تعلق الأمر بالشكلية منها أو تلك التي لها علاقة بخرق مقتضيات المادة 24 من النظام الداخلي للمجلس، أو خرق نص الفصل 61 من الدستور، ملتمسا من القضاء الدستوري الإقرار بعدم شرعية الإعلان عن فريق التقدم الديمقراطي للطعن فيه في الجلسة، وعدم إحالة هذه النقطة للتصويت عليها في الجلسة العامة، وكذا التصريح ببطلان الوجود القانوني لفريق التقدم الديمقراطي لخرقه مقتضيات المادة 24 من القانون الداخلي والفصل 61 من الدستور مع ترتيب النتائج القانونية على ذلك.
وبموجب الطعن في تشكيل حزب التقدم والاشتراكية لفريق نيابي بمجلس النواب، اعتبر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أن رئيس مجلس النواب، كان أول من خرق القانون حين « لم يحل الموضوع على التصويت بل تجاوزه بشكل اعتباطي، ودون اتخاذ قرار وفق الإجراءات القانونية المتطلبة»، مضيفا أن كريم غلاب كان يفترض أن يحيل الموضوع على التصويت، لأنه لا يملك السلطة القانونية للبت في شرعية فريق دون آخر بمفرده أو بصفته، مثيرا الانتباه إلى أنه «كان من الواجب أن يحيل الموضوع على مجلس النواب بمكوناته بحضوره والبت في هذه النقطة، وإحالتها على التصويت بما يكون مع وجود هذا الفريق قد تم بشكل غير قانوني مما يتعين معه إلغاء وجوده القانوني وإحالته من جديد على أنظار جلسة تتم بالتصويت للبت فيه».
وفي السياق ذاته، أفاد الطعن بوجود خرق المادة 24 من القانون الداخلي لمجلس النواب، الذي ينص على أنه «لا يمكن أن يقل عدد الفريق عن 20 عضوا من غير النواب المنتسبين»، مشيرا إلى أن حزب «التقدم والاشتراكية منحته نتائج الانتخابات 18 عضوا، أي لا يشكل فريقا، ومن تم لا يمكن أن يحول الأعضاء المنتسبين إلى أعضاء أصليين ليشكل معهم فريقا، سيما من حقه أن يشكل مجموعة نيابية وفقا للنظام الداخلي لمجلس النواب»، منبها إلى أن ما قام به الحزب «هو تحايل على القانون وإفراغ مقتضيات المادة 24 من القانون الداخلي، إذ حول المنتسبين إلى أعضاء أصليين»، مذكرا أن الدستور منع الترحال بشكل صارم حفاظا على الاستقرار السياسي للمجموعات البرلمانية، وكذلك حفاظا على انسجامها وانسجام مواقفها وإعطاء الفرق البرلمانية مدلولها السياسي ودورها النيابي.
وفي السياق نفسه، اعتبر فريق «البام»، في رسالته الموجهة إلى المجلس الدستوري،أن فريق التقدم الديمقراطي، الذي أعلن عنه حزب التقدم والاشتراكية، قام بخرق مقتضيات المادة 61 من الدستور، بأن «وافق أن يكون بين أعضائه نائب تنطبق عليه مقتضيات المادة 61 من الدستور»، في إشارة إلى البرلماني، الغازي أجطيو، الذي وقع مع المجموعة النيابية «المستقبل»، التي أودع اللائحة المكونة لأعضائها بمجلس النواب، وحضر انتخاب الرئيس بهذه الصفة، قبل أن يوقع لفريق جديد، وهو ما اعتبرته رسالة الطعن تصرفا باطلا ونوعا من الترحال السياسي «الذي يفرض على مجلس النواب إحالة الملف قصد التصريح بشغور مقعده النيابي».

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى