fbpx
وطنية

فرنسا تريد الطلبة ذوي المؤهلات العلمية العليا

تحتفظ بأصحاب “الماستر” فما فوق وتطرد الآلاف من الجامعيين

قررت الحكومة الفرنسية، أخيرا، تسهيل منح بطاقات الإقامة للأجانب حاملي الشهادات العليا وذوي المؤهلات العالية، لتسهيل ولوجهم إلى سوق العمل. وتأتي هذه الخطوة في محاولة من أجل امتصاص الغضب الذي أثارته في الفترة الأخيرة دورية مشتركة لوزارتي الداخلية والعمل الفرنسيتين، من أجل “التحكم في الهجرة المهنية”. وكان القرار الأخير للحكومة أعلن عن طريق دورية تكميلية، سيتم إرسالها إلى ولاة الأمن، ابتداء من الأسبوع المقبل، تضم توجيهات للتعامل مع “الوضعية الخاصة لأصحاب الشهادات العليا الراغبين في ولوج أول تجربة عمل في فرنسا”، حسب ما جاء في البلاغ الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية الفرنسية، والذي اطلعت “الصباح” على مضامينه.
وحدد البلاغ الأخير للداخلية الفرنسية بصفة واضحة أن الدورية الجديدة تكميلية للدورية الأولى، التي أثارت الكثير من الجدل في أوساط المثقفين والطلبة الفرنسيين، ويعتبر “دورية 31 ماي 2011، هي توصية عامة حول سياسة الهجرة المهنية”.
وأوضح البلاغ أن”المعرفة العميقة ببلد ما أو ثقافة معينة، قد تكون أمرا مطلوبا في بعض الوظائف، مثلا من أجل ولوج أسواق جديدة، هذه أمور ستأخذ بعين الاعتبار عند مراجعة طلبات الحصول على بطاقة الإقامة مع رخصة عمل”، كما يحدد البلاغ نفسه الطلبة الأجانب المعنيين بالدورية التكميلية في الحاصلين على الأقل على شهادة جامعية من نوع “ماستر”، أو ما يعادلها (5 سنوات دراسة ما بعد الباكالوريا”، وهو ما يعني إقصاء الآلاف من الطلبة الأجانب.
وتم عقد اجتماع لمسؤولين في قطاعات الداخلية والتعليم العالي ومصالح الهجرة، وأيضا بحضور ممثلي مؤسسات التعليم العالي، من أجل بحث نوعية الطلبة الذين سيحق لهم الحصول على رخصة الإقامة والعمل، كما أكد وزير التعليم الفرنسي لوران فوكوييز أنه سيتم تدارس الملفات المقدمة حالة بحالة.
من جانبهم، رفض الطلبة الأجانب المنضوون في تجمع “31 ماي” التعديلات الأخيرة، مطالبين بالتراجع نهائيا عن “دورية غيون”، لأنها “مبنية على معايير تترك المجال أمام الممارسات الخاضعة للمزاج الشخصي”، و”لأن المعنيين الأساسيين، أي الطلبة الأجانب، لم يكونوا ممثلين في اجتماع الداخلية والتعليم العالي والهجرة. وطالبت فاطمة شعيب، الناطقة الرسمية باسم التجمع،  بالسحب الفوري للدورية والعودة إلى الوضعية ما قبل 31 ماي.
وجاءت “دورية غيون”، التي تحمل اسم وزير الداخلية الفرنسية كلود غيون، نتيجة قرار مشترك لوزيري الداخلية والعمل الفرنسيين، يهدف إلى تقليص عدد المهاجرين الشرعيين ب20 ألف شخص، عن طريق اعتماد شروط صارمة لمنح رخص العمل، خصوصا في ما يتعلق بتغيير وضعية الإقامة من طالب إلى أجير، ويتم الحديث عن نسب رفض محددة “كوتا”، تم فرضها على السلطات الخاصة بمنح رخص الإقامة.
ويهم هذا القرار بشكل مباشر الطلبة المغاربة، الذين يشكلون التجمع الأكبر للطلبة الأجانب في فرنسا، إذ يفوق عددهم 30 ألف طالب من بين 250 ألف طالب أجنبي يدرسون في الجامعات والمعاهد العليا الفرنسية، يفضل كثير منهم خوض تجربته العملية الأولى في فرنسا، قبل اتخاذ قرار بالاستقرار النهائي في فرنسا أو العودة لاحقا إلى المغرب.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى