fbpx
مجتمع

إهمال مريضة 18 ساعة بمستشفى محمد الخامس بالجديدة

المستشفى يعرف تسيبا إداريا كبيرا ينعكس على صحة مرتاديه

تعرضت عائشة بلعطار، المتحدرة من جماعة سيدي امحمد أخديم التي تبعد عن الجديدة بحوالي 60 كيلومترا، إلى إهمال من طرف المداومين بمستعجلات المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، جراء تركها بدون إسعافات أولية لمدة 18 ساعة عانت خلالها جراء جروح خطيرة مفتوحة على ذراعها الأيمن، سببت لها آلاما حادة. وكانت المعنية بالأمر دخلت مستعجلات المستشفى سالف الذكر على الساعة التاسعة ليلا من يوم السبت الأخير، وهي تعاني نزيفا حادا من جروح بذراعها الأيمن لحقتها جراء حادثة سير خطيرة تعرضت لها إثر انقلاب شاحنة قرب زاوية سيدي أحمد بن امبارك بتراب جماعة أولاد غانم (50 كيلومترا عن الجديدة)، وتركت مرمية بقسم المستعجلات دون رتق الجروح الغائرة التي كانت الدماء تسيل منها بشكل أثار استياء الكثير من رواد القسم المذكور، دون أن تلقى العناية الواجبة في مثل هذه الحالات من طرف الطاقم الطبي.
وذكر شهود عيان أن الأخصائي في جراحة العظام، فضل احترام العقد الذي يربطه بالدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، وبدل أن يهب لإسعاف الضحية سالفة الذكر، إذ في الوقت الذي لم يتوقف هاتفه عن الرنين (من الثالثة بعد الزوال إلى حدود السادسة من مساء اليوم الموالي)، كان موجودا بكرسي احتياطيي الفريق الجديدي يقدم الإسعافات للاعبيه وهم يخوضون مباراة ودية جمعتهم بنادي أولمبيك أسفي.
ونظرا لغياب الطبيب المذكور، الذي كان يفترض أن يؤمن المداومة بالمستشفى الإقليمي بالجديدة نهاية الأسبوع، خضعت المريضة إلى إجراء كشف بالأشعة أثبت وجود كسر في كف يدها اليمنى وتمزق لحق أوتار ذراعها، وهو ما كان يستدعي تدخلا عاجلا من طرف جراح العظام لرتق الأوتار المتقطعة وإيقاف النزيف الذي ظلت تشكو منه الضحية لمدة فاقت 18 ساعة.
ولأن الوضعية الاجتماعية للمعنية بالأمر لم تكن تسمح لها بالخروج لتلقي الإسعافات بإحدى المصحات الخاصة التي أصبحت بديلا يعرض على مرضى مستشفى محمد الخامس في مثل هذه الحالات، اضطرت إلى الانتظار لساعات قبل أن يتم إسعافها والكشف عليها.
يذكر أن هذه ليست حالة الإهمال الأولى التي تسجل بهذا المستشفى الذي يعرف تسيبا إداريا كبيرا، ينعكس سلبيا على الأوضاع الصحية للمرضى المترددين عليه، وهو أمر كان موضوع عدة وقفات احتجاجية سابقة نفذتها جمعيات حقوقية وموضوع أسئلة نيابية، لم تحرك بصددها وزارة الصحة العمومية أي ساكن لردع المتمادين في الاستهتار بالمسؤولية والإخلال بالواجب المهني.
وفي وقت سابق كان شخص من العونات قضى نحبه بقسم الإنعاش بالمستشفى ذاته، متأثرا بداء الكزاز لأنه لحظة مجيئه إلى المستعجلات لم يتم حقنه بمضاد للداء المذكور، لا يتعدى ثمنه 15 درهما، كما أن امرأة من سيدي اسماعيل هي الآن نزيلة بقسم جراحة العيون لم تعد تبصر بعينها اليمنى بفعل خطأ طبي لحقها بعد عملية بسيطة لإزالة «الجلالة».

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق