fbpx
مجتمع

وفاة مناضلة أثناء وقفة احتجاجية بالبيضاء

لشهب: خطأ في تشخيص إصابتها بنزيف في الدماغ حال دون تلقيها العلاج المناسب

توفيت المناضلة عزيزة برحو، أحد أنشط أعضاء لجنة متابعة السكن بالدار البيضاء، إثر إصابتها بنزيف في الدماغ، لم يتم تشخيصه منذ البداية بشكل صحيح، حسب ما ذكره محمد لشهب من اللجنة نفسها، مضيفا أن عزيزة أصيبت بغيبوبة في وقفة احتجاجية لمساندة ضحايا قرارات الإفراغ من السكن بالدار البيضاء، وضمنهم سكان حي المطار الذين لجؤوا إلى اللجنة لمساندتهم بعد تدخل أمني عنيف لإجلاء بعضهم من منازلهم وهدمها. وكانت عزيزة تردد شعارات ساخطة وفي يدها ميكروفون اللجنة، قبل أن تسقط مغشيا عليها قبل حوالي أسبوع من عيد الأضحى.
“نقلت عزيزة إلى مستشفى مولاي يوسف، إلا أنه عوض أن تجرى لها فحوصات وتحاليل طبية لمعرفة الأسباب التي أدت إلى إصابتها بغيبوبة، تلقت إسعافات أولية ومنها حقنة لتسكين آلام شعرت بها بعد استفاقتها”، يقول لشهب قبل أن يجزم أن وفاة عزيزة جاءت نتيجة ضغوطات كبيرة مورست عليها، ونتيجة الإهمال الطبي، إذ اعتبر أن الضحية لم تكن تعلم أنها مصابة بأي نزيف، وأن الأمر يتعلق بعياء شديد وإرهاق نتيجة مشاركتها في كل الوقفات الاحتجاجية التي دأبت لجنة متابعة السكن على تنظيمها بالدار البيضاء والانتقال من حي إلى آخر لمساندة كل أسرة تستنجد بها.
وقضت عزيزة بضعة أيام في مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء قبل أن يأذن الطبيب بخروجها لقضاء عيد الأضحى في بيت عائلتها، إلا أنها توفيت في اليوم نفسه أي ليلة العيد.
وانضمت عزيزة إلى لجنة متابعة السكن بالدار البيضاء بعد توصل خمسين أسرة من الحي المهمش الذي تقطنه بدرب غلف، بحكم قضائي يلزمها بإفراغ براريكها لصالح مجموعة ملاكين، وهو الكاريان الذي تقطنه مئات الأسر منذ أزيد من 70 سنة، حسب ما ذكره لشهب، مضيفا أن الراحلة كانت بمثابة عنصر محوري في الدفاع عن حقوق هذه الأسر، قبل أن تنضم إلى فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء وتصبح عضوا فاعلا في اللجنة.
من جهة أخرى اعتبرت لجنة متابعة السكن بالدار البيضاء الراحلة “شهيدة الحركة السكنية”، على اعتبار أنها لم تكن لتصاب بنزيف لو لم تتعرض إلى ضغوطات كثيرة بسبب قرارات الإفراغ.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق