fbpx
مجتمع

الفوضى والنفايات واحتلال الملك العمومي تغزو سيدي بنور

عرفت الدورة الأخيرة للمجلس الحضري لسيدي بنور، العديد من الاحتجاجات المتعلقة بالتسيير الجماعي من جهة وعدم الوفاء بالوعود التي تزامنت ومرحلة الانتخابات من جهة ثانية. وعابت المعارضة على الفريق المسير المكون في غالبيته من مستشاري الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية، عدم التوصل بتقارير اللجان وبمشروع الميزانية، كما انتقدت عدم التوصل بالدورية الوزارية قصد الاطلاع على توجيهات الجهة الوصية. ومعلوم أن مدينة سيدي بنور ترقت إلى إقليم قائم الذات منذ سنة تقريبا، وانفصلت عن إقليم الجديدة، ويغلب عليها الطابع القروي، إذ لا تتوفر إلا على بلديتين، بلدية سيدي بنور والزمامرة، في حين أن ما تبقى من الجماعات هي جماعات قروية تفتقد للعديد من مميزات التمدن والتحضر وتفتقر إلى البنيات التحتية، بل إن اغلبها ما زال يعيش مشاكل كثيرة ترتبط بالماء والكهرباء والمسالك.
وما تزال مدينة سيدي بنور تشكو من غياب العديد من مقومات التمدن، إذ ما زالت أغلب الشوارع والأزقة تفتقد إلى التعبيد والإنارة والتشوير وتنظيم مسألة السير والجولان، إذ تحتل العربات المجرورة بالدواب الشوارع والأزقة وتعرقل عملية المرور وتزيد من تنامي النفايات والأزبال.
وعبر العديد من سكان المدينة، عن استيائهم من التأخر في إخراج المشاريع المقترحة والمرتبطة أساسا بإعادة تعبيد الطرق وإصلاح الواجهة الأساسية لشارع الجيش الملكي وترحيل السوق الأسبوعي إلى خارج المدينة جراء ما يخلفه يوميا من نفايات وأزبال وفوضى وإزعاج للسكان ومحاربة ظاهرة احتلال الملك العام والحد من ظاهرة الباعة المتجولين بإيجاد حل جذري لهم بتجميعهم في سوق نموذجي يتوفر على كل شروط العرض والبيع.
وقال عضو من المعارضة، إن المدينة تعاني مظاهر التهميش والإقصاء وفي حاجة إلى إعادة الهيكلة لتستجيب إلى معايير ومقاييس التمدن على غرار المدن التي تعتبر عواصم للأقاليم. وطالب بالإسراع بتعبيد الأزقة والشوارع قبل موسم هطول الأمطار، حيث تتحول المدينة إلى برك ومستنقعات. واقترح على المجلس البلدي الدعوة إلى تكوين جمعيات وتشجيعها للنهوض بالأحياء والحرص على نظافتها وخلق جوائز تحفيزية للتباري حولها خدمة لمصلحة السكان من جهة، والمدينة من جهة ثانية.
وفي موضوع ذي صلة، طالب السكان بإعادة الاعتبار إلى الفضاءات الخضراء، التي تعتبر المتنفس الوحيد للمدينة، المتمثل في الحديقة العمومية، التي تراجعت بشكل مهول وأصبحت معرضة للزوال وكذا مجموعة من الفضاءات الخضراء الأخرى التي هي في حاجة إلى الاعتناء والاهتمام لأنها تعتبر الملجأ الوحيد لسكان المدينة.
من جهة أخرى، طالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي بنور الجهات الوصية بضرورة التدخل العاجل للحد من المشاكل الناجمة عن تزايد أعداد الباعة المتجولين، من انتشار الأزبال والروائح الكريهة واحتلال الملك العام وإغلاق تام لشارع الزرقطوني المؤدي إلى ثانوية الإمام الغزالي وعرقلة عملية السير والمرور، بالإضافة إلى تراكم الأزبال في كل الجوانب واستفحال الفساد.

أحمد ذو الرشاد (سيدي بنور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق