fbpx
مجتمع

تدابير فلاحية استثنائية بآسفي واليوسفية

كشفت مصادر مطلعة ل “الصباح”، عن تلاعبات تهم طريقة تسويق المزروعات الخريفية بإقليمي آسفي واليوسفية، وعدم احترام الأثمنة المحددة من طرف وزارة الفلاحة.
وكشفت المصادر ذاتها، أن عملية تسويق هذه البذور ببعض المراكز الفلاحية التابعة لوزارة الفلاحة، تمت وفق أساليب الزبونية

والمحسوبية، وأن أثمنة بعض المزروعات عرفت زيادة وصلت إلى 20 درهما في القنطار الواحد، وهو ما أثار استياء عارما وسط الفلاحين الصغار.
ويحكي أحد الفلاحين من منطقة عبدة ل “الصباح”، أنه توجه إلى المراكز الفلاحية لاقتناء البذور، ليتم إخباره أن المخزون نفد، غير أن أشخاصا آخرين، وصفهم بالنافذين استفادوا من البذور بعده.
وأضافت المصادر ذاتها، أن بعض المراكز زودت فلاحين بمناطق أخرى وحرمت فلاحي المناطق المعنية بالاستفادة من تلك المزروعات، وهو ما استغله بعض المضاربين وكبار الفلاحين من أجل بيع تلك المزروعات في السوق السوداء، بعد اقتنائها من فلاحين بسطاء أو من مراكز البيع التابعة إلى وزارة الفلاحة.
إلى ذلك، ذكر مصدر من المندوبية الإقليمية للفلاحة بآسفي، ل “الصباح”، أن المندوبية لم تتوصل بأي شكاية في الموضوع، وأن التقارير الواردة عليها من مختلف مراكز الاستثمار، تشير إلى أن الوضعية طبيعية، قبل أن يستدرك بالقول، “إنه يمكن أن تكون حالات للتلاعب، لكننا لا يمكن أن نجزم في الأمر، ونحن لم نتوصل بأي شكاية في الموضوع”، موضحا أن الجهات المختصة إقليميا، ستقوم بتحرياتها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، ضد كل من ثبت تورطه في مثل هذه الممارسات.
وتشير تقارير صادرة عن المندوبية الإقليمية لوزارة الفلاحة بآسفي، أن الأخيرة، اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي بإقليمي آسفي واليوسفية، ورفع مردوديته، وذلك تماشيا والأهداف المسطرة في إطار برنامج المغرب الأخضر.
وتشير التقارير ذاتها، إلى العمل على زيادة المساحة المخصصة للحبوب الخريفية من 132 ألف هكتار خلال السنوات الماضية إلى 152 ألف هكتار خلال الموسم الفلاحي الحالي.
وجاء في التقارير أن كل التدابير المتخذة، والأثمنة التشجيعية لبيع البذور، اتخذت من أجل تشجيع الفلاحين، فضلا عن أن الدولة تحرص على تشجيعهم للقيام بالتحاليل المخبرية لكل من التربة والماء والنباتات، وذلك من خلال دعم هذه العملية بنسبة تصل إلى 50 في المائة من قيمة التكلفة.
وإلى جانب تدابير الدعم، وضعت المندوبية مخططا لحملات تحسيسية تهدف إلى توفير احتياطي استراتيجي من البذور عبر مواصلة العمل بمنحة التخزين التي تصل إلى 5 دراهم للقنطار للشهر لمدة 9 أشهر وفي حدود 220 ألف قنطار، وكذا تحديد برنامج للإكثار على 60 ألف هكتار منها 30 ألف هكتار بالمناطق المسقية، وذلك بغية توفير ما يناهز 1.5 مليون قنطار من البذور المختارة للحبوب بالنسبة إلى الموسم الفلاحي المقبل.
وبسبب العوامل السالفة الذكر والتي كانت وراء تراجع الإنتاج، بلغت المساحات التي شملها التأمين ضد آفة الجفاف 3882 هكتارا، أي 84 في المائة في إطار البرنامج المخصص لإقليم آسفي الذي يقدر ب 4600 هكتار. واستفاد من هذا البرنامج 485 فلاحا بمنطقة عبدة.
وبخصوص تحسين مردودية إنتاج الحليب، ورفع جودته، تم الشروع، أخيرا، في إنشاء مدارات جديدة للتلقيح الاصطناعي ومواكبة الفلاحين لإنشاء التعاونيات ومراكز جمع الحليب ومواصلة تأهيلها، ومصاحبة المربين للاستفادة من إعانة الدولة لتكثيف الإنتاج الحيواني، وذلك عبر تنظيم أيام تحسيسية لتحسين نسل وتغذية الماشية.
وبالنسبة إلى الإحصائيات المتوفرة لدى المندوبية الإقليمية للفلاحة، التي حصلت عليها «الصباح»، تم إلى حدود أكتوبر الماضي، تسويق 4 ملايين و816 ألف و550 لترا من الحليب، بنسبة زيادة بلغت 16 في المائة.
ويرجع ذلك، وفق تقارير المندوبية إلى عدة عوامل، منها تحسين وضعية مراعي الأبقار، وارتفاع عدد منتجي الحليب، وتأطير التعاونيات الفلاحية، التي تصل إلى 11 تعاونية مختصة في إنتاج الحليب على صعيد مندوبية الفلاحة بآسفي.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق