fbpx
خاص

الحوار الاجتماعي … ميارة: بنكيران أغرقنا في المشاكل

تأسف النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على البداية المتعثرة للحوار الاجتماعي مع الحكومة، بعد المصادقة على ميزانية 2018 التي لا تحمل أي جديد للشغالين.

وأوضح ميارة، في اتصال مع “الصباح”، أن الدعوة الأخيرة إلى الحوار الاجتماعي ستجعل من النقابات تتشبث بمطالبها، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى اللقاءات التقنية مع محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، وذلك بهدف تحديد جدول الأعمال والتوقيت الزمني، قبل انطلاق جولات الحوار رسميا برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة.

وقال ميارة إن ما تركز عليه نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يتمثل في المطالبة بالزيادة في الأجور بالنسبة إلى القطاعين العام والخاص، وتعديل معدلات الضريبة على الدخل، وذلك برفع سقف الإعفاء إلى 46 ألف درهم، والرفع من قيمة التعويضات العائلية، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وضمان الحريات النقابية ومراجعة ملف إصلاح التقاعد، وغيرها من مطالب الطبقة العاملة.
وبخصوص مدى تفاؤله بجدية الحكومة في التعاطي مع الملف المطلبي للنقابات، أكد ميارة أن التفاؤل مرتبط بالواقع، وبمدى استجابة الحكومة لمطالب الشغيلة، فالمركزيات طالبت بإبقاء الحوار الاجتماعي مع رئيس الحكومة وليس ضمن لجان متفرقة مع إقرار جدولة زمنية قارة.

وذكر ميارة أن غياب الحوار الاجتماعي في عهد حكومة بنكيران ساهم في تراكم المشاكل، كما أن فشله وتعثره مع حكومة العثماني أثر على النقابات وعلاقتها بقواعدها، إضافة إلى غياب الثقة مع الحكومة، ناهيك عن ثقة الرأي العام في دور النقابات باعتبارها وسيطا اجتماعيا، ما ينذر بظهور أشكال احتجاجية خطيرة يصعب التحكم فيها، مما يضعف الدولة نفسها.

وبخصوص التنسيق مع باقي النقابات تحدث ميارة عن إجراء مشاورات أولية مع نقابات من أجل تقديم أرضية مشتركة وملف واحد لجميع المطالب، مشيرا إلى أن “نقابته تدخل هذا الحوار بنفس إيجابي، لكن بحذر شديد، خاصة أن الحكومة لم تقدم أي ضمانات أو وعود جدية لحد الآن”، كما حذر من فشل هذه الجولة، وقال “إن لم نلمس إرادة جدية من الحكومة في التفاوض فيجب على المركزيات النقابية اتخاذ القرار المناسب بما في ذلك خيار الانسحاب من هذا الحوار”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى